وبكت دمعًا غزيرًا ... للمُناجى في الدياجى
قال شُكرًا يا حميرا [1] ... ليس هذا بالعلاج
راحتي فيما أضالى [2] ... من شهود الشاهدينا
فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا
قام في الليل وتاها ... في جلال الله ساري
واشتكت أقدام طه [3] ... ورُمّا بالانفطار
وأقرا منه ما تيسر ... ومن الليل تهجد
تارةً بالسر واجهر ... تارةً يا أيُّها العبد
وهو للساعات قدر ... لست تُحصى الليل بالعد
توبةً من ذي النوال ... رحمة بالمؤمنينا
فاز من قام الليالي ... بصلاةِ الخاشعينا
وبسوق الليل فاجلب ... واتجر فيه وماكس
ولخير الزاد فاطلب ... ومع العطار جالس
ولحزب النفس فاغلب ... ولأهل العلم نافس
والخسارةُ في المطال ... والتوالي تستبينا
فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا
كدكد النفس احتمالًا ... ولها حمِّل وكلِّف
عامل الله فعالًا ... لا تعدهُ ثُم تُخلف
وابذُل النقدين حالًا ... لا تُؤجل أو تسوف
من شرى كالى بكالى ... قد يُدان كما يدينا
فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا
واحضر الأسحار واجعل ... قرَّها للعينُ قرهُ
وعن الأكوان فارحل ... إن عند الله حضره
دار فيها الكأس فاعجل ... فعسى تحظى بقطره
لا تجلل بالجلال ... والأجلا ... جائلينا
فأتاهُ الوحيُ طه ... تشقى في جواري
ساعةً فارقُد وتالي ... ساعةً فاسجد وحينا
فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا
فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا
لو يكُن أدنى النصيب ... منه في الأسبوع مره
وإلى هذا الكثيب ... سفرة من بعد سفره
ببُكاء ونحيب ... واستكانات وزفره
(1) (تصغير حمراء وهو لقب السيدة عائشة ولكن قال المحدثون كل حديث فيه يا حميراء فهو ضعيف.
(2) (أضاء لي.
(3) (ليس إسم طه إسمًا من أسماء الرسول - صلى الله عليه وسلم -