الصفحة 4 من 6

كأبي بكر المولي ... وأبي السنور [1] عول

كلهم قام وصلي ... أول الليل وعجل

واختلاف في الفعال ... حسبَ حال الفاعلينا

فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا

إنما قالوا التهجُد ... فيه أسرار عجيبة

في فُؤاد المُتعبد ... طعمُ أذواق غريبة

وإذا طال التسجُّد ... هبت الريحُ الرطيبة

وأذانًا من بلالٍ ... أدخلوها آمينينا

فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا

قالهُ المُختار جهرًا ... في حديث الاستطاعة

فتقرب منهُ شبرًا ... لتري منه ذراعه

والقليلُ من امتثالٍ ... يستجرُّ الأكثرينا

فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا

وأفر فيه قل هو الله ... مرة من بعد أخري

وكذا يس كله ... تعدل القرآن عشرا

آية الكرسي فاتلُه ... وثلاث الحشر فاقرأ

واسر في سُود الليالي ... وتحرك مُستعينا

فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا

ركعتان أقل وردٍ ... حسْب الطاقة فالزم

كل شخص قدر جهد ... وأحب الشيء أدوم

واقضه إن لم تؤد ... وبهذا الحزب فاهتم

والليالي كالجمال ... والسراة الراكبينا

فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا

لو تري حال الصحابة ... وبني الزهرا الأئمة

ظلمة الليل مثابة ... لهم والأنس ثمة

لازموا بالصدق بابه ... في مناجاة مهمة

كالإمام أبى الرجال ... أنزع الوجه البطينا [2]

فاز من قام الليالي ... بصلاة الخاشعينا

وعلي بن الحسين ... كل ليلة ألف ركعة [3]

مسبلًا من كل عين ... دمعة من بعد دمعة

وهو بين الجنتين ... في النعيم بكل هجعه

وعلي هذا المثال ... كان زين العابدينا

(1) (أي الصحابي الجليل صخر بن دوس(أبو هريرة) - رضي الله عنه -

(2) (الأنزع والبطين من صفات أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - ونصبا علي المدح

(إن هذا العدد من الركعات من المستحيل ولكن الناس غفلوا عن الممكن والمستحيل والممنوع شرعًا والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت