الصفحة 123 من 376

-ان استعمال المبيدات في الأرض الزراعية في الأحقاب الأخيرة كانت جوانبه الضارة على التربة مما أثر على خصوبتها وأدى إلى تلوثها الكيماوي بالمبيدات، وكان لهذا أثره على تلوث المحاصيل التي تتغذى عليها الحيوانات والإنسان، إضافة إلى تلوث المياه الجوفية [1] .

إن إقبال زارعي القات على استخدام المبيدات الفوسفورية ورشها على اشجار القات دون ترشيد أو خبرة سابقة تمثل مشكلة صحبة عويضة [2] لا يمكن السكوت عليها فقد توصل المزارع اليمني إلى أن رش هذه المبيدات على أشجار القات تسرع في إنضاج أوراق القات وتعطيها لمعانًا ورونقًا مما يسهل بيعها بسرعة وبأسعار خيالية غير مدرك لما يكتنف هذا من مخاطر جسيمة على أبناء وطنه [3] [4] .

(1) - آثار مدمرة للمبيدات. تحقيق. د / توفيق عبد الجبار حسن. الصحوة. عدد (528) ص3.

(2) - عويصة: بمعنى الصعب والشدة. انظر القاموس المحيط للفيروز آبادي ص:805 مادة عوص:

(3) - انظر: قضايا البيئة والتلوث في اليمن (الكيمياء البيئية) د / محمد أحمد الخضر. جامعة صنعاء 1997م ص:178.

(4) - ... - فائدة: وهنا أجد من المناسب بعد التكلم عن استعمال المبيدات بصورة عشوائية مما تترتب عليه الكثير من الأضرار التي تصيب الأفراد والأشجار والأرض أن أنقل فتوى د / محمد سنان عميد كلية الشريعة بجامعة صنعاء، وهي بعنوان (اساء استخدام المبيدان ضرر لا يجوز) حيث يقول:

يحارب الإسلام الضرر بكل أصنافه، فكل ما يسيء إلى الانسان فقد حرمه الإسلام، ويشدد النكير على من فعله، بل إن أسس الإسلام وقواعده جاءت لجلب المصالح ودفع المضار.

وفي الأمور التي يمنعها الدين ويحرمها تحريمًا باتًا كل ما يضر الإنسان في جسمه أو عقله أو نفسيته ويتحقق هذا الضرر في المبيدات الحشرية التي يتداولها الناس ويستعملونها فيسيئون استعمالها فتصبح أمراضًا قاتلة تفتك بالأفراد والمجتمعات.

إن هذه المبيدات فوق أنها إذا لم يحسن استعمالها تضر الثمار نفسها فهي مع ذلك تنتقل إلى الإنسان فتفتك به وتنقل إليه الأمراض المتعددة.

وهناك الكثير ممن ماتت ضمائرهم وساءت أخلاقهم لا يفكرون إلا بالمال ولو كان ذلك على حساب أرواح الناس وصحتهم فهم يعمدون إلى رش المبيدات على الثمار والأشجار بدون معايير دقيقة، وبدون مواصفات سليمة، ثم ينقلونها إلى الناس ليفتكوا بهم

إن هذا العمل الإجرامي حرام وفيه إثم كبير وهو ذنب عظيم، فلا يجوز للمسلم أن يضر أخاه، أو يسيء إليه، وأي ضرر أكبر من أن يتسبب في هلاك أخيه المسلم ..

والمسلم هو يعلم أن هذا صرر يحقق لإخوانه المسلمين لا يجوز له استعمال هذه المبيدات، وإن احتاج إلى استعمالها لإزاحة حشرة ضارة فلا بد من الرجوع إلى المختصين ليسدوه التعليمات، ومع ذلك كله فإن شعر بأنه ربما أضر أفراد المجتمع فيحرم عليه الاستعمال.

كما أن على الإنسان أن يحتاط لنفسه، فإذا علم أن نوعًا من الثمار أو الأشجار استعملت فيه المبيدات الحشرية فينبغي له الإمتناع عن اقتناء هذا النوع من الثمار والا كان ضارًا لنفسه وذلك لا يجوز فمن قواعد الدين (لا ضرر ولا ضرار) .

انظر الصحوة. عدد 29/ 26 محرم 1417هـ 13يوليو 1996م ص:3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت