فهرس الكتاب
الفرع الخامس: تأثير القات على الموارد المائية.
-إن ما وفره إنتاج القات من دخل مرتفع لمنتجيه، قد مكنهم من استخدام كل الموارد المائية المتاحة بما فيها الحفر العشوائي لأعداد هائلة من الآبار الارتوازية، وذلك في غياب التشريعات المنظمة لعمليات الحفر والرقابة عليها، مما أدى إلى استنزاف الكثير من المياه الجوفية في تلك المناطق وليس يخاف على أحد ما وصلت إليه من تدهور حاد في مناسيب المياه والتهديد الذي تتعرض له تلك المناطق بالجفاف التام للمخزون المائي المحدود في باطن الأرض [1] .
-لقد حذرت مؤسسات دولية مرموقة على رأسها البنك الدولي من أن موارد اليمن المائية المحدودة أصلًا تواجه أخطارًا متزايدة بسبب ما يضيع منها على زراعة القات وتقديرات البنك الدولي تشير إلى أن المياه الجوفية الموجودة تحت صنعاء ستنفذ في السنوات الأولى من القرن القادم (الحادي والعشرين) لأن القات يستهلك 30% من مياه اليمن [2] .
-إن شجرة القات تستهلك ما نسبته 50% من إجمالي حجم المياه المستهلكة للزراعة في اليمن وفي صنعاء وحدها يصل عدد الآبار المستخدمة لري شجرة القات إلى أكثر من 500 بئر، في حين لا يصل عدد الآبار التي تزود العاصمة بمياه الشرب إلى 40 بئرًا وهذا يعني أن شجرة القات تلعب دورًا كبيرًا في تفاقم مشكلة المياه [3] .
-لقد نهبت شجرة القات كميات كبيرة من الماء الذي يحتاجه اليمن لحياته في كثير من جوانبها في الصناعة و الزراعة أو الإنشاء والتعمير و الشرب [4] .
-ولأن المشكلة حقيقية والأمر حد خطير وكارثة محققة الوقوع (نسأل الله تعالى اللطف) فقد جعلتا رئيس الدولة يقول:
الوطن يعاني من شحة المياه ... اُنتزعت كل المياه من الآبار. نتيجة صرف هذا الماء في القات. أقول: القات آفة على الإنسان وآفة على الأرض. هذه جريمة .. [5]
(1) - التوسع في إنتاج القات وأثره على الوضع الزراعي. م / محمد علي النصيري (ضمن كتاب القات - الظاهرة - المشكلة والآثار) ص:70.
(2) - المستقلة السنة السادسة العدد (209) الاثنين 14 محرم 1419هـ - 14 مايو / آيار 1998م ص5.
(3) - مجلة الحوادث. العدد 2192 - الجمعة 6 - 12 تشرين الثاني 1998م ص:61.
(4) - الأسرة اليمنية. حسن القاضي. ص:100.
(5) - من خطاب الرئيس علي عبد الله صالح منطقة بني الحارث محافظة صنعاء. الأحد 4/ 12/1419هـ - 22/ 3/1999م.
فهل نعقل أم نحن كما قال أحد الخبراء."اليمنيون يتعاملون مع بلادهم ومواردها من منطلق أنهم ليسوا أصحابها بل عبارة عن ضيوف أو زوار محددة اقامتهم". وبعد فلا يفيد الندم ولات ساعة مندم. مجلة النور اليمنية عدد (97) محرم 1420هـ ص:9