الصفحة 167 من 376

حق الأسرة (الزوجة والأبناء)

مما لا شك فيه أن ماضغي القات يفرطون في حقوق زوجاتهم وأبنائهم المادية والمعنوية (التربية - الجلوس معهم - متابعة تعليمهم ... الخ) .

فمن هؤلاء وهم الكثير من يضيع أو يقصر في تلك الحقوق المادية والمعنوية، والبعض منهم من ميسوري الحال والذين تتوفر عندهم المادة يفرطون في الحقوق المعنوية التي تحتاج إليها الأسرة (الزوجة والأبناء) مما يترتب على ذلك - في الحالتين- الكثير من المشاكل والحرمان والضياع وسوء التربية.

وهناك نقطة ألفت النظر إليها وربما تكاد تكون خافية على كثير من الناس وهي حق الزوجة في المعاشرة"الحق الجنسي"الذي شرعه الله سبحانه وجعله عزيزة في النفس البشرية وقد جعل الزواج هو الطريق الشرعي الوحيد لإشباع هذه الغريزة.

ومن خلال اعترافات وشهادات الكثير من ماضغي القات أن القات يضعف الباءة عند الرجل [1] - وهذا ما أكده الكثير وقد تكلم الكثير عن هذا الأثر قدامى ومتأخرون - فقد لا يشبع الرجل رغبة زوجته الجنسية، ومع وجود ضعف الإيمان في قلوب كثير من الناس، وعوامل نشر الفساد الذي تمارسه وسائل الإعلام وخاصة التلفزيون والقنوات الفضائية والفيديو والسينما وغيرها فإن المرأة إذا لم يتمكن زوجها من إشباع رغبتها فإنها - والعياذ بالله - قد تتجه إلى طريق الحرام -الزنا- لتشبع تلك الرغبة.

لذلك فالذي يتتبع خفايا ما يجري سوف يصل إلى نتائج مذهلة - مأساوية - فقد انتشر الزنا بشكل ملحوظ ومثير للقلق خاصة مع تعطيل حدود الله تعالى.

ولا أقول أن القات هو السبب الرئيسي في ذلك بل هو أحد الأسباب الهامة إلى جانب الأسباب الأخرى وهي كثيرة - ولا حول ولا قوة إلا بالله - [2] .

وقد وردت عدة أحاديث شريفة تحت على أداء الحقوق وتحذر من تضييعها وإهمالها منها:

-قوله عليه الصلاة والسلام:"ان الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ أم ضيعه؟ حتى يسأل الرجل عن أهل بيته" [3] .

(1) - انظر - الآثار الاجتماعية في هذا البحث.

(2) - انظر في - تأثير القات على الجنس - دراسات طبية حول القات - د / المندعي اليافعي. ص:9 - 102.

(3) - النسائي وابن حبان , عن انس. قال الألباني أنه حديث حسن. انظر صحيح الجامع الصغير. الجزء الأول. رقم 1774. ص365.و انظر: صحيح الجامع الصغير وزيادته - للألباني - الجزء الأول - رقم 1774. ص:365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت