فهرس الكتاب
عبد الرحمن بن يحيى الإرياني [1]
يقول: وقد طلب إلي أن أدلي برأيي فيما يتعلق"بالقات"ومع أني قد هجرته من قبل ثلاثة عقود، وأني أتمنى أن يهجره جميع اليمنيين لا تأثمًا من تناوله فهو كما قال عنه مجدد قرنه [2] - بعد أن تناول أنواعًا منه - غير مخدر ولا مفتر، والقول بتحريمه لا دليل عليه من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس، ومن يقيسون دون علة جامعة فإنما يضربون في مرت [3] الجهل، ولكن لأن له تأثيره على اقتصاد اليمن.
وإن كان بعض الاقتصاديين يقلل من أهمية تأثيره بصفته إنتاجًا محليًا غير مستورد، ولكنه قد غاب عنه أنه يشغل الكثير من وقت العاملين، كما تشغل شجرته كثيرًا من الأراضي التي من المصلحة أن تزرع بالحبوب والخضروات والفواكه فتغني عن استيرادها، ومع هذا فإن كل ذلك لا يخرجه عن حكم الإباحة.
وإن كان بعض المتصوفة قد رقى بتناوله إلى رتبة المندوب لأنه - كما يقولون - يعين على قيام الليل، ويعطي نشاطًا للعبادة [4] .
يحيى محمد المهدي [5]
قال في قصيدة طويلة:
(1) - هو القاضي عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن عبد الله الإرياني. عالم أديب، شاعر، كاتب، مترسل، زيعم سياسي محنك، لطيف المعشر حلو الحديث، جم التواضع، تولى القضاء في أول مرة ثم أسهم مع الأحرار المناوئين والمعارضين لحكم الإمام يحيى حميد الدين، والحاكمين من أولاده. من أشعاره:
إنما الظلم في المعاد ظلام ... وهو للملك معول هدام
تولى رئاسة الدولة في شعبان 1387هـ الموافق 5 نوفمبر سنة 1967م، وانتهى حكمه في 21 جماد الأولى سنة 1394هـ الموافق 13 يونيو سنة 1974م، ورحل إلى دمشق.
مولده في حصن إريان في غرة جماد الآخرة سنة 1328هـ، وتوفي عام 1997م - 1417هـ تقريبا انظر ترجمته في: هجر العلم ومعاقله، للقاضي إسماعيل بن علي الأكوع - مرجع سابق - المجلد الأول ص:95.
(2) - هو الإمام محمد بن علي الشوكاني.
(3) - المرت: المفازة بلا نبات، وقيل: الذي ليس به قليل ولا كثير، وقيل: الأرض التي لا كلأ بها وإن مطرت. انظر: تاج العروس من جواهر القاموس محمد مرتضى الحسيني الواسطي الزبيدي الحنفي. دراسة وتحقيق على شيري الجزء الثالث. ص:133.
-... لسان العرب - العلامة ابن منظور - 630 - 711هـ) الجزء الثالث عشر. ص:63.
(4) - البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر (التمهيد) ص:8.
انظر أيضًا: القات بين الأدب اليمني والفقه الإسلامي ص:119.
(5) - لم أعثر على ترجمته، ولكن قال هذه القصيدة في رجب 1367هـ.