فهرس الكتاب
ثانيًا: محافظة تعز:
وتأتي هذه المحافظة الواسعة التي تبلغ مساحتها الكلية قرابة مليون ومائتي ألف هكتار في المرتبة الثانية مباشرة من حيث النوعيات والأصناف التي ننتجها من القات. وتتكون من أراضي جبلية وسهلية واسعة تمتاز بخصوبتها الشديدة وقدرتها على إنتاج كافة المحاصيل الزراعية واعتدال مناخها وتهطل عليها كميات كبيرة من الأمطار. وقد جعلت هذه الشروط من محافظة تعز منطقة مثالية لزراعة القات إذ ينتشر فيها انتشارًا واسعًا فلا تخلو منطقة أو قرية من زراعته وبنسب متفاوتة من حيث الكمية والجودة.
وأشهر أنواع القات فيها بحسب المناطق ما يلي:
2 -1 - صبري: نسبة إلى جبل صبر [1] الذي يطل على مدينة تعز من الناحية الجنوبية ويقرب ارتفاعه من 2800م ويضم أخصب أراضي المنطقة إذ تهطل عليه الأمطار بكثرة ويكاد يكون القات هو المنتج الأساسي في صبر حيث يغطى نسبة 90% تقريبًا من الخبر المنزرع، وما تبقى فهو أما أراضي صحراوية قاحلة أو أحواض وبدرجات صغيرة تزرع فيها بعض الفاكهة.
وتنتج هذه المنطقة قرابة ستة أصناف رئيسية - وفقًا للتقسيم المحلي لمناطق الجيل.
وترتفع أشجار القات في صير ارتفاعًا يتراوح بين 10 - 20متر وأحيانًا أقل من ذلك بكثير وتزرع في مدرجات خاصة حتى تغطى الجبل المترامي الأطراف بغطاء أخضر كثيف يكسو المنطقة كلها [2] .
ويستمر نمو القات فيه طيلة السنة، بسبب اعتماده على الري ويكثر الطلب عليه من قبل سكان المنطقة على الرغم من ارتفاع ثمنه، لأنه يعتبر من أجود أنواع القات في المحافظة. ويعمل في زراعته عدد كبير من سكان جبل صبر الذي يمتازون بثرائهم كتجار أساسيين للقات. إذ ينتشر قاتهم ليعم كافة مناطق الجمهورية من خلال وكالات تجارية خاصة تتمركز في المدن الرئيسية.
(1) - جبل مدور فيه من القرى والحصون ما شاء الله وبساتين وكروم وزروع وهو جبل طيب وينزل ماء تعز من جبل صبر وهو ماء خفيف هنئ مرئ.
انظر: صفة بلاد اليمن ومكة وبعض الحجاز. المسماة تاريخ المستبصر لإبن المجاور. راجعه ووضع هوامشه ممدوح حسن محمد ص: 187.
(2) - انظر: القات بين السياسة والاجتماع. عبد الملك المقرمي. ص:51.