الصفحة 61 من 376

وهناك المبرز العمومي وهو نوع من المقاهي التي تستقبل جميع الوافدين الذين يجدون التراحيل"الإركيلة"أو"الشيشة"كما تسمى في بعض البلدان - والماء والشربات ولكن على كل أن يحضر ما يحتاجه شخصيًا من الأنواع النفيسة.

أما في صنعاء فيسمونه - المفرج- ويكون عادة في الدور الأعلى أو الأخير من المنزل ومن واجهة معينة يحرص اليمنيون في الغالب أن تكون جنوبية وسمي بالمفرج أي مكان الفرجة [1] ويصمم هذا المكان - المفرج- بطريقة تختلف عن بقية غرف المنازل بحيث تكون نوافذه كبيرة وقريبة من الأرض وذلك حتى يتمكن (المخزنون) من رؤية المناظر الطبيعية التي أمامهم وقد كانت البيوت في صنعاء القديمة تبني حول حديقة"البستان"من جميع الجهات بحيث تطل جميع البيوت على هذا البستان وتصمم المفارج خاصة تصميمًا خاصًا بحيث يجب أن يكون مطلًا على البستان هذا أو يكون أمامه فضاء واسع لا تحجبه أبنية أخرى.

حتى يستمتع"المخزن"برؤية ما أمامه من المناظر الطبيعية ويشاهد ما يدور خارج المجلس، كما توجد في المجلس عدة نوافذ صغيرة في أعلى جدرانه يسمونها"الشواقيص"وهي تفتح غالبًا ليتسرب منها دخان السجائر والمدائع [2] الفرجيلات أو يتجدد الهواء.

وقد تركب في هذا المجلس مراوح كهربائية لشفط الهواء إلى خارج الغرفة.

أما في المناطق الوسطى فاسمه الشائع هو - الديوان -.

وتعبر هذه الصور عن الشكل التقليدي النموذجي لمجالس القات في اليمن لكنها على أية حال ليست ممثلة لكافة أنواع المجالس القانية في كل أنحاء البلاد. فهناك بعض المناطق خاصة الريفية أنواع المناطق الفقيرة لا تهتم كثيرًا بتزيين مجالس القات وإظهارها بهذه الصورة المميزة، بل إن المجلس قد يكون مكانًا عاديًا، لكنه في نفس الوقت يمثل أفضل ما في المجلس من مرافق بصفته المكان الذي تطل منه الأسرة أنواع العائلة على المجتمع والغرباء والضيوف [3] .

أما المواصفات العامة للمجلس فإنها لا تختلف من حالة إلى أخرى الا بقدر ما تختلف إمكانيات أصحابه المادية أنواع مكانتهم الاجتماعية والاقتصادية، فكلما كان

(1) - مقال بعنوان الحاكم الأول في اليمن - الشهيد محمد محمود الزبيري - (من كتاب القات في حياة

(3) انظر: مي - المرجع السابق ص:130 - وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت