فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 128""""""
فأجابته: ما جهلنا الذي ذكرت من الشكل . . . ولا بالذي نراه خفاء وداية معها ، فقالت: قد بدأتيه ما ذكرت وجدي . . . ليت شعري فهل لهذا وفاء وسائلة في الباب ، فقالت: قد لعمري دعوتها فاجابت . . . هي داءٌ وأنت منه شفاء قال سليمان: قاتلها الله هي والله أشعرهم . عنان جارية الناطفي ، قال السلواني: دخلت يومًا على عنان وعندها رجل أعرابي ، فقالت: أيا عم لقد أتى الله بك ، قلت: وما ذاك ؟ قالت: هذا الأعرابي دخل علي فقال: بلغني أنك تقولين الشعر فقولي بيتًا ، فقلت لها: قولي ، فقالت: قد رتج علي ، فقل أنت ، فقلت: لقد جد الفراق وعيل صبري . . . عشية عيرهم للبين زمت فقال الأعرابي: نظرت إلى أواخرها ضحيا . . . وقد بانت وأرض الشام أمت فقالت عنان: كتمت هواكم في الصدر مني . . . على أن الدموع علي نمت فقال الأعرابي: أنت والله أشعرنا ، ولولا أنك مجرمة رجل لقبلتك ، ولكني أقبل البساط . وقال بعضهم: دخلت علي عنان فإذا عليها قميص يكاد يقطر صبغة وقد تناولها مولاها بضرب شديد وهي تبكي فقلت: إن عنانًا أرسلت دمعها . . . كالدر إذ ينسل من سمطه فقالت وأشارت إلى مولاها: فليت من يضربها ظالمًا . . . تجف يمناه على سوطه