فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 38""""""
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها . . . فلسنا من الأموات فيها ولا الأحيا إذا دخل السجان يومًا لحاجة . . . عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا ونفرح بالرؤيا فجل حديثنا . . . إذا نحن أصبحنا الحديث عن الرؤيا فإن حسنت كانت بطيئًا مجيئها . . . وإن قبحت لم تنتظر وأتت سعيا وقال آخر: ألا أحد يدعو لأهل محلة . . . مقيمين في الدنيا وقد فارقوا الدنيا كأنهم لم يعرفوا غير دارهم . . . ولم يعرفوا غير الشدائد والبلوى وقال ابن المعتز: تعلمت في السجن نسج التكك . . . وكنت امرأ قبل حبسي ملك وقيدت بعد ركوب الجياد . . . وما ذاك إلا بدور الفلك ألم تبصر الطير في جوها . . . تكاد تلاصق ذات الحيك إذا أبصرته خطوب الزمان . . . أوقعنه في حبال الشرك فهذاك من حالك قد يصاد . . . ومن قعر بحر يصاد السمك ووجد في البيت الذي قتل فيه ، مكتوب بخطه على الأرض: يا نفس صبرًا لعل الخير عقباك . . . خانتك بعد طوال الأمن دنياك مرت بنا سحرًا ظير فقلت لها . . . طوباك يا ليتني إياك طوباك وقال إعرابي: ولما دخلت السجن كبر أهله . . . وقالوا أبو ليلى الغداة حزين وفي الباب مكتوب على صفحاته . . . بانك تنزو ثم سوف تلين