فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 256

""""""صفحة رقم 46""""""

ضده

)حكي عن النعمان بن المنذر أنه خرج متصيدًا ومعه عدي بن زيد العبادي فمر بآرام - وهي القبور - فقال عدي: أبيت اللعن ، أتدري ما تقول هذه الآرام ؟ فقال: لا قال: إنها تقول: أيها الركب المخفو . . . ن على الأرض تمرون لكما كنتم فكنا . . . وكما كنا تكونون فقال: أعد فأعادها فترك صيده ورجع كئيبًا ، وخرج معه مرة أخرى فوقف على آرام بظهر الحيرة ، فقال عدي: أبيت اللعن ، أتدري ما تقول هذه الآرام قال: لا ، قال: إنها تقول: رب ركب قد أناخوا عندنا . . . يشربون الخمر بالماء الزلال ثم أضحوا عصف الدهر بهم . . . وكذاك الدهر حالا بعد حال فانصرف وترك صيده . قال: ولما خرج خالد بن الوليد إلى أهل الردة انتهى إلى حي من تغلب فأغار عليهم وقتلهم ، وكان رجل منهم جالسًا على شراب له وهو يغني بهذا البيت: ألا عللاني قبل جيش أبي بكر . . . لعل منايانا قريب وما ندري فوقف عليه رجل من أصحاب خالد فضرب عنقه ، فإذا رأسه في الجفنة التي كان يشرب منها . وهذا كقولهم: إن البلاء موكل بالمنطق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت