فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 76""""""
نسوة من العرب لم يكن لهن رجل فتزوجت واحدة منهن برجل كان ينام إلى الضحى فغذا انتبه ضربنه وقلن له قم فاصطبح ويقول: لو لعادية نبهتنني - أي خيل عادية هليكن مغيرة فأدخلها عنكن - فلما رأين ذلك فرحن وقلن: إن صاحبنا لشجاع ثن اقبلن عليه وقلن: تعالين نجربه فأتينه كما كن يأتينه فأيقظنه فقال: لو لعادية نبهتنني فقلن له: نواصي الخيل معك ، فجعل يقول: الخيل الخيل ويضرط حتى مات فضرب به المثل . وقيل لجبان: انهزمت فغضب الأمير عليك ، قال: ليغضب الأمير وأنا حي أحب إلي من أن يرضى وأنا ميت . وقبل لبعض المجان: ما لك لا تغزو ؟ قال: والله إني لأبغض الموت على فراشي فكيف أمر إليه ركضًا ؟ قال: وقال الحجاج لحميد الأرقط وقد أنشده قصيدة يصف فيها الحرب: يا حميد هل قاتلت قط ؟ قال: لا أيها الأمير إلا في النوم . قال: وكيف كانت وقعتك ؟ قال: انتبهت وأنا منهزم . ومما قيل في ذلك من الشعر: ظلت تشجعني هند بتضليل . . . وللشجاعة خطب غير مجهول هاتي شجاعًا لغير القتل مصرعه . . . أوجدك ألف جبان غير مقتول الحرب توسع من يصلى بها حربا . . . يتم العيال وإثكان المثاكيل اسم الوغى اشتق من غوغاء يحربها . . . يغدون للموت كالطير الأبابيل والله لو أن جبريلًا تكفل لي . . . بالنصر ما خاطرت نفسي لجبريل هل غير أن يعذروني أنني فشل . . . فكل هذا نعم فأغروا بتعزيلي إن أعتذر من فراري في الوغى أبدًا . . . كان اعتذاري رديدًا غير مقبول اسمع أخبرك عن بأسي بذي سلب . . . خلاف بأس المساعير البهاليل لما بدت منهم نحوي عشوزنة . . . شماء تشرع في عرضي وفي طولي