فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 256

""""""صفحة رقم 82""""""

مطلب واسر منقلب وأكرم بدأة وأحمد عاقبة . أشخص مصحوبًا بالسلامة والكلاءة آئبًا بالنجح والغبطة محوطًا فيما تطالعه بالعناية والشفقة في ودائع الله وكنفه وجواره وستره وأمانه وحفظه وذمامه . وقال رجل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إني أريد سفرًا ، فقال: في كنف الله وستره زودك الله التقوى ووجهك إلى الخير حيثما كنت استخلف الله فيك واستخلفه منك . وقال الشاعر: في كنف الله وفي ستره . . . من ليس يخلو القلب من ذكره وقال آخر: ارحل أبا بشر بأيمن طائر . . . وعلى السعادة والسلامة فانزل

ضده

قال بعض حكماء الفلاسفة: اطلبوا الرزق في البعد فإنكم إن لم تكسبوا مالًا غنمتم عقلًا كثيرًا ، وقال آخر: لا يألف الوطن إلا ضيق العطن . وقيل: لا توجشنك الغربة إذا آنستك النعمة . وقيل: الفقير في الأهل مصروم والغني في الغربة موصول . وقال: لا تستوحش من الغربة إذا أنست مصرومًا . وقيل: أوحش قومك ما كان في إيحاشهم أنسك واهجر وطنك ما نبت عنه نفسك . وأنشد: لا يمنعنك خفض العيش في دعة . . . نزوع نفس إلى أهل وأوطان تلقى بكل بلاد إن حللت بها . . . أهلًا بأهل وجيرانًا بجيران وقال آخر: نبت بك الدار فسر آمنا . . . فللفتى حيث انتهى دار وفي معناه الدعاء إلى المسافر بالبارح الأشأم والسانح الأعضب والصرد الأنكد والسفر الأبعد . لا استمرت به مطيته ولا استتبت به أمنيته ولا تراخت منيته . بنحس مستمر وعيش مر . لا قرى إذا استضاف ولا أمن إذا خاف . ويقال إن عليًا عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت