فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 90""""""
قالوا: ذهل . قال: ذهل الأكبر أم ذهل الأصغر ؟ قالوا: بل الأكبر . قال: فمنكم عوف الذي كان يقال لأحر بوادي عوف ؟ قالوا: لا . قال: أفمنكم بسطام بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء ؟ قالوا: لا . قال: أفمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار ؟ قالوا: لا . قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة ؟ قالوا: لا . قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا: لا . قال: أفأنتم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا: لا . قال: فلستم من ذهل الأكبر إذا أنتم من ذهل الأصغر . فقام إليه أعرابي غلام حسن بقل وجهه فأخذ بزمام ناقته ورسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) واقف على ناقته يسمع مخاطبته فقال: لنا على سائلنا أن نسأله . . . والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك قد سألتنا أي مسألة شئت فلم نكتمك شيئًا فأخبرنا ممن أنت ؟ فقال أبو بكر: من قريش . فقال: بخ بخ أهل الشرف والرياسة فأخبرني من أي قريش أنت ؟ قال: من بني تميم بن مرة . قال: أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان له مجمع ؟ قال أبو بكر: لا . قال: أفمنكم هاشم الذي يقول فيه الشاعر: عمرو العلى هشم الثريد لقومه . . . ورجال مكة مسنتون عجاف قال أبو بكر: لا . قال: أفمنكم شيبة الحمد الذي كان وجهه يضئ في الليلة الداجية مطعم الطير ؟ قال: لا . قال: أفمن المضيفين بالناس أنت . قال: لا . قال: أفمن أهل الرفادة أنت ؟ قال: لا . قال: أفمن أهل السقاية أنت ؟ قال: لا . قال: أفمن أهل الحجابة أنت ؟ قال: لا . قال: أما والله لو شئت لأخبرتك لست من أشراف قريش ، فاجتذب أبو بكر زمام ناقته كهيئة المغضب فقال الأعرابي: صادف در السيل در يدفعه . . . في هضبة ترفعه وتضعه فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . قال علي كرم الله وجهه: فقلت: يا أبا بكر لقد وقعت من هذا الأعرابي على باقعة . قال: أجل يا أبا الحسن ، ما من طامة إلا وفوقها طامة وإن البلاء موكل بالمنطق . قال: وأتى الحسن ابن علي رضي الله عنهما معاوية بن أبي سفيان وقد سبقه ابن العباس رحمه الله فأمر معاوية بإنزاله فبينا معاوية مع عمرو بن