الصفحة 14 من 105

يا سائلي: هذا بالنسبة للسائل لا بد أن يسأل ما يشكل عليه، يحتاج إلى الإيضاح والبيان يسأل أهل العلم وأهل الذكر، والمسئول أيضا إذا تعين عليه الجواب لا يجوز له أن يتردد في الجواب، نعم إذا وجد من يكفيه المئونة ويجيب على أسئلة السائلين فالتدافع: تدافع الفتوى معروف ومأثور عن السلف، أما إذا تعين الجواب عليه بحيث لا يوجد من يحسن الجواب على هذا السؤال سواه لا يجوز له أن يكتم، «وَمَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ» ، وهذا الخبر لا يسلم من مقال، ولكن له أثر بلا شك يعني أن منهم من يحسنه.

فإذا تعين لا بد من الجواب، أما إذا وجد ما يكفيه المئونة فالصاحبة دافعوا الجواب، وقد جاء كما في كتاب المناسك في صحيح مسلم رجل يسأل ابن عمر رضي الله تعالى وأرضاه فدله على ابن عباس، قال: اذهب لابن عباس، فقال له أنا أريد جوابك، لأن ابن عباس قد مالت به الدنيا ومال بها، يعني أنه توسع في المبيحات بخلاف ابن عمر، فزهده معروف، والعامة يحسنون الظن بالعالم الزاهد، وهو محلي إحسان الظن إذا كان لديه علم، أما العالم الذي عنده تعلق بالدنيا فإن العامة ينصرفون عنه في الغالب، وإن كان عنده علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت