الصفحة 7 من 105

وكثير من استدلالات الفقهاء فيها ما فيها لأنه جرد الفقه عن الوحيين لكن من تخصص في الفقه وجعل معوله على الكتاب والسنة، هذا طيب، من تخصص في الأصول وتعمق فيه واستغرق الوقت في هذا التخصص تجده يغفل عن المهمات في العلوم الأخرى، وأما من تخصص في اللغة العربية، وضاع وقته في قراءة كتبها المطولة والمختصرة رغم أهميتها لا نقول أن العربية لا نحتاج إليها بل طالب العلم بأمس الحاجة إلى علم العربية، لكن هل كل طالب العلم يحتاج أن يقرأ شرح المفصل لابن يعيش لثماني أجزاء أو عشرة أجزاء، ليس بحاجة فهو يبحث عن شرح سيبويه أو يبحث عن كتب النحو المطولة، يكفيه بذلك البلغة، كما قال أهل العلم أن النحو بالنسبة للكلام مثل الملح في الطعام إذا زاد أفسده.

فضلا عن كونه تخصص التاريخ أو الأدب أو شيء من هذا ويضيع عمره بذلك ويغفل بهذا عن المقاصد، فعلى طالب العلم أن يعنى ويتفقه في الدين بجميع أبوابه ليكون ممن أراد الله به خيرا، وتكون عنايته منصبة إلى الكتاب والسنة، وما يخدم علوم الكتاب والسنة.

تقسيم الدين إلى أصول وفروع إلى فقه أكبر وفقه أصغر لا شك أنه طارئ، شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ينكر هذا التقسيم ورتبوا تبعا لذلك أهمية علم العقائد وأن الزلل فيه أعظم من الزلل والخطأ في غيره من العلوم، وإن كان مأخذها واحد، شيخ الإسلام لا يفرق، يقول: يجعلون الصلاة مع أنها في الركن الثاني من الإسلام من الفروع، ويجعلون الخلاف في رؤية النبي عليه الصلاة والسلام ربه من الأصول، ومقتدى ذلك أن هذه المسألة أهم مما يتعلق بالصلاة، شيخ الإسلام رحمه الله وتعالى ينكر هذا أشد الإنكار. لا شك أن هناك أركان في الإسلام وفيه أيضا واجبات فرائض، وفيه مستحبات، فيه أولويات، يعني لو تعارضت هذه المطلوبات من قبل الشارع، فالمفاضلة بين هذه الأمور أمر مطلوب فتبدأ بالأهم فالأهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت