الصفحة 16 من 27

هذا المسلك الطائش إلى الانقضاض على من خالفه خاصة أصحابه، حين اختلفوا في جزئيات، وفروع، فسود الصفحات، وملأ المكتبات، وحمَّل خلايا الشبكة العنكبوتية بألوان الردود، وقابله الموتورون بمثله، فصاروا سبة عند العقلاء، ضحكة للسفهاء، كمدًا في نفوس الغيورين على السنة وأهلها. وإلى الله المشتكى، وهو المستعان.

وقد أثبت التاريخ، والواقع، أن الله كتب القبول لذوي الرفق، واللطف، والتودد. فمن تأمل في سيرة الشيخ عبد الرحمن السعدي، وابن باز، وابن عثيمين، وغيرهم - رحمهم الله - وجد الدليل العملي على صواب هذا المنهج.

كما أن من اعتبر بسيرة بعض أهل العنف، والجفاء، وجد أنهم أفسدوا مشروعهم العلمي، والإصلاحي، بافتعال الشغب، والتحريش بين الناس، باسم الجرح، والتعديل، وتنزيل طريقة السلف في معاملة المبتدع تنزيلًا غير حكيم. والله يغفر للجميع.

فرفقًا يا أهل السنة بأهل السنة، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

بقلم الشيخ الدكتور / أحمد بن عبد الرحمن القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت