فهرس الكتاب
لما كانت النار كذلك، وقد يظن أنه من كثرة ما يلقى فيها من الجن والإنس يصبحون طبقات بعضهم فوق بعض، وألا متسع في داخلها لمزيد من الأفواج أخبر سبحانه وتعالى عباده أن هذا التنور العظيم، والبئر الواسعة العميقة لن يعجز عن استيعاب كل الداخلين إليها قال تعالى: {يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد} (ق:30) ، وقال تعالى: {فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون} (الشعراء:94 - 95)
21 -النبي صلى الله عليه وسلم يحدث عن النار التي رآها رأى العين:
على باب النار وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى داخل النار نظر!! فقال صلى الله عليه وسلم: [اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء] (رواه البخاري)
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: [قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء] (رواه البخاري)
وفي مسند الإمام أحمد عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصحابه فأطال القيام حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال الركوع ثم رفع رأسه فأطال، ثم ركع فأطال الركوع ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع مثل ذلك ثم جعل يتقدم ثم جعل يتأخر، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات، ثم قال: [إنه عرض علي كل شيء توعدونه، فعرضت علي الجنة حتى لو تناولت منها قطفًا أخذته] أو قال: [تناولت منها قطفًا فقصرت يدي عنه] شك هشام [وعرضت علي النار فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم فرأيت امرأة حِمَيْرِيّةً سوداء طويلة تعذب في هرة لها ربطتها فلم تطعمها، ولم تسقها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عمرو بن مالك يجر قُصْبَهُ في النار وإنهما آيتان من آيات الله عز وجل يريكموها فإذا خسفت فصلوا حتى تنجلي] (رواه أحمد)
وفي رواية مسلم: [عُرِضَت عَلَيَّ الجنة والنار آنفًا في عرض هذا الحائط فلم أر كاليوم في الخير والشر، ولو تعلمون ما أعلم لضحتكم قليلًا ولبكيتم كثيرًا] (رواه مسلم)
22 -عبدالله بن عمر بن الخطاب يرى النار منامًا:
وكان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يتمنى أن يرى رؤيا ليقصها على النبي صلى الله عليه وسلم كما كان يفعل كثيرٌ من أصحاب النبي ففي الصحيحين قال: رأيت في المنام أنه جاءني ملكان في يد كل واحد منهما مِقْمَعَةٌ من حديد، قالوا: لن ترع!! نِعْمَ الرجل أنت، لو كنت تكثر الصلاة من الليل!! فانطلقوا بي حتى وقفوا