الصفحة 111 من 204

لم يكن"كوسا"المولع بالنساء ومغامراته العاطفية لينسى أو يهمل مطامعه ونواياه كمرشح كَ"خليفة"للبابا، وبعد شهر من السيطرة على بولونيا أي في أيلول اكتشف القرصان السابق والبابا اللاحق مؤامرة تحاك ضده، واستطاع القبض على زعماء المؤامرة وقطع رؤوسهم بنفسه كما كان يفعل في الماضي عندما كان قرصانًا محترفًا.

وكان"الكوندوتور آل داباريانو"قد استولى في حينه على عدد من القرى والمدن الواقعة على حدود سلطة البابا، لكن"كوسا"استطاع بالحيلة والدهاء (لا مجال لذكر ذلك بالتفصيل) أن يسترد منه هذه المدن.

وخلع"شيكوداسان سيفيرنو"كان يعمل قائدًا لوحدة عسكرية تحت إمرته، لأنه لم ينفذ أوامره بدقة، كما أن"كوسا"ألقى القبض أيضًا على الحاكم السابق لمدينة"فانيسا"استور مانفريدي"وقتله لأنه حاول استعادة مدينته."

كان الناس يخافون من ذكر اسم الكاردينال"كوسا" (41) الذي كان يسير نحو هدفه مخلفًا وراءه بحرًا من الدماء، غير أن هذه القسوة التي لا مثيل لها كانت ترفع من سمعته ومقامه في نظر"بونيفاس التاسع"فقط والكرادلة، لأنهم أُرْغِموا على احترامه خوفًا منه.

حاول"كوسا"مهاجمة"فورله"مباشرةً وعلى حين غِرَّة مستخدمًا أساليبه الخبيثة القديمة، ولكن ما إن وصلت قواته إلى المدينة حتى أعلنت فيها حالة الطوارئ، وهب جميع سكان"فورله"إلى أسوار مدينتهم للدفاع عنا والتصدي لقوات كوسا ولم يسفر الهجوم المفاجئ عن نتيجة.

في جميع حملاته العسكرية كان يرافق بطلنا صديقاه المخلصان القرصانان القديمان المحترفان ( رينيري غونجي وغوانداتشو بوناكورسو ) اللذان أصبحا في غفلة من الزمن، من رجال الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت