بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد
فلا شك أن كل مخلص من المسلمين يحترق قلبه ألمًا لما تمر به أمتنا الإسلامية من إنتهاك لحرمتها و إستهانه بدمائها بل و احتلال لأراضيها و نهب لخيراتها ، و المتمحص في أحوال المسلمين اليوم يعلم أن المسلمين لم يهزموا من قلة في العدد أو العتاد و إنما خلص لهم الأعداء بسبب تفريطهم في أمر الله و جهلهم بدينهم فإن أطاع المسلمون أمر الله و تعلموا أمور دينهم إستحقوا أن ينزل عليهم نصر الله عز و جل ? و كان حقًا علينا نصر المؤمنين ?
و هذه نصيحة لكل المخلصين في أمتنا التى لن تموت بإذن الله أبدًا نريد فيها أن نرشد هؤلاء المخلصين إلى طرق يستطيعون من خلالها أن يخدموا هذا الدين و يوظفوا طاقات غيرهم من المسلمين ، و يجب أن لا نتعجل النصر ، فهذه الأمة أحوج ما تكون إلى بناء الإيمان في نفوس أبنائها لبنة لبنة فنحن نحتاج إلى شخصية مسلمة متكاملة
نحتاج لمسلم ذى
و لن توجد و تنمو هذه الشخصية إلا في بيوت الله (المساجد)
ملاذ الصالحين الآمن ، ففى زمن عمت فيه المعاصى صغيرها و كبيرها أرجاء المعمورة ، لا يكاد المرء يجد مكان لا يجاهر الله فيه بالمعصية إلا بيوت الله ، لذلك يهرع إليها الصالحون و التائبون ولذلك كان لابد إيضا من إعادة النظر لواقع مساجدنا اليوم لتكون قادرة على رعاية الصالحين و إعانة التائبين.
فالذين أتوا للصلاة في مساجد أهل السنة قد صارعوا شياطين الإنس و الجن الذين صدوهم عن الصلاة و الصلاة مع أهل الإلتزام بالذات ، فبالرغم من تشويه صورة الملتزمين و تنفير الناس من الإلتزام و أهله إلا أنهم تجاوزوا كل هذه العقبات فكان لابد من الإهتمام بهم
سنبدأ باستعراض الوسائل التى نصل من خلالها لتحقيق الهدف الأول ثم الهدف الثانى
إذا استعرضنا شرائح الملتزمين من رواد مساجد أهل السنة نجدها كالتالى:-