أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ. [1] وبعد: فهذا عرض لموضوع (أولياء الصوفية عند شيخ الإسلام ابن تيمية، في كتابه الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان) ، مقدم لأستاذنا الفاضل، الأستاذ الدكتور / عبد الفتاح بن أحمد الفاوي، أستاذ الفلسفة الإسلامية، بكلية دار العلوم، حفظه الله ورعاه. وقد قسمته إلى مقدمة، ومبحثين وخاتمة:
-المبحث الأول: في ترجمة شيخ الإسلام بن تيمية.
-المبحث الثاني: في الولاية والولي عند الصوفية: وتحته عدة مسائل مستقاة من كلام الشيخ.
-المصادر والمراجع.
-الفهارس.
أسأل الله أن أكون قد وفقت في عرض هذه القضية، ومناقشتها علميًا بما يفيد، وأن يجزي عني أستاذي الدكتور / عبد الفتاح الفاوي، خير الجزاء، وأن يوفقنا جميعًا للعلم النافع والعمل الصالح. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
المبحث الأول
تعريفٌ بشيخ الإسلام ابن تيمية:
هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني ثم الدمشقي.
وتيمية هي والدة جده الأعلى محمد. وكانت واعظة راوية.
ولد رحمه الله يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول، بحران سنة 661هـ ولما بلغ سبع سنوات من عمره انتقل مع والده إلى دمشق، هربا من التتار.
(1) - ـ هذه خطبه الحاجة رواها الترمذي وحسنه (1105) ، والنسائي (6/ 89) ، وابن ماجه (1892) ، انظر تخريجها مبسوطًا في كتاب (خطبة الحاجة) للشيخ: محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -.