الصفحة 25 من 48

فالجن يخبرون بمغيبات، ليست مغيبات مطلقة؛ مغيبات عن بعض البشر حصلت في الماضي، وربما أخبروا عن مغيبات تحدث في المستقبل، ومنهم من يكون صادقا فيما أخبر ويكون مما التقطه المسترق السمع، ومنهم وهو الأكثر أن يكونوا كَذَبَة فيكذبون مع الخبر الصادق مئة كذبة فيروج هذا في الناس، ومنهم من يوحي أي يلقي في نفس وليه ما في قلب صاحبه؛ فيأتيه آتٍ ويقول له كلاما فيأتيه الجني ويقول هذا كاذب لأنه حصل منه كذا وكذا فيقول أنت كاذب، كيف تقول هذا وفي بيتك كذا؟ كيف تفعل وأنت البارحة قد عملت كذا فيغتر هذا السائل بحال هذا المسؤول. هو الذي يعلمه بالأمور الغيبية الماضية والحاضرة والمستقبلة ويخبره عن أشياء وهو الملك، ولا يجعلون هذا من الشياطين؛ لأنه بالاتفاق أن الشياطين لا تخدم أهل الإيمان، لهذا وَجَب على المؤمنين أن لا يغتروا بمثل هذه الظواهر التي يكون فيها ادعاء للخوارق.

و الخوارق تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

1.خوارق جرت على يدي الأنبياء هذه تسمى آيات وبراهين ودلائل.

2.وخوارق جرت على يد أولياء صالحين مؤمنين متقين هذه تسمى كرامات.

3.والثالث خوارق جرت على أيدي الفسقة، المردة، وربما كفرة بعيدون عن الشريعة لا يصلون ولا يتطهرون، أو عندهم بدع، عندهم خرافات وأشباه ذلك، هذه تكون من عند الشياطين.

طبعا في حدودها مختلفة؛ يعني الخارق الشيطاني غير الكرامة بضابطها غير الآية والبرهان. [1]

مسألة ختم الأولياء:

(1) - التعلقيات 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت