إلا الحبيب الذي شُغفت به ... فعنده رقيتي وترياقي
وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - تواجد حتى سقطت البردة عن منكبه، فإنه كذب باتفاق أهل العلم بالحديث، وأكذب منه ما يرويه بعضهم أنه مزق ثوبه، وأن جبريل أخذ قطعة منه فعلقها على العرش، فهذا وأمثاله مما يعرف أهل العلم والمعرفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه من أظهر الأحايث كذبا عليه - صلى الله عليه وسلم -. وكذلك ما يروونه عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر يتحدثان وكنت بينهما كالزنجي، وهو كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث. والمقصود هنا أنه فيمن يقر برسالته العامة في الظاهر ومن يعتقد في الباطن ما يناقض ذلك فيكون منافقا وهو يدَّعي في نفسه وأمثاله أنهم أولياء الله مع كفرهم في الباطن بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إما عنادا، وإما جهلا) [1] .
(1) - الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان. ص 13 - 15.