فهرس الكتاب
وهذا أول المنطلقات التي يمكن أن تفيدنا في تكوين صورة متميزة لتعليم القرآن الكريم وهو البدء به في الصغر قبل أن يشوش ذهن الصبي أو تزاحمه العلوم المختلفة وقد كان هذا دأب أهل المغرب أيضًا (( فمذهبهم في الولدان الاقتصار على تعليم القرآن فقط وأخذهم أثناء المدارسة بالرسم العثماني ومسائله واختلاف حملة القرآن فيه لا يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم ) ) (1) .
2 -الاهتمام بأحكام تجويد القرآن الكريم: فليس الحفظ وحده هو المراد مع التواء اللسان ووجود اللحن الجلي أو الخفي ولعله يفيدنا في ذلك ما ذكره العلامة السوسي محمد بن علي الأندزالي منبهًا بعض حفظة القرآن الكريم على هفواتهم قائلًا: (( ثم إنهم لا يعرفون أحكام القرآن غالبًا ويقرؤونه بالألحان ) ) (2) .
(1) …المصدر السابق نفسه . وإن كان أبو بكر ابن العربي يرى خطأ البدء بتعليم القرآن الكريم للطفل لأنه يجعله يقرأ ما لا يفهم ، ويقترح البدء بتعليم اللغة العربية والشعر على سائر العلوم. راجع المقدمة ص499.
(2) …الدراسات القرآنية بالمغرب في القرن الرابع عشر الهجري ص 16