الصفحة 8 من 43

وقد قدِمت بعثة عمر بن عبدالعزيز إلى المغرب العربي سنة 100 هـ , وأفرادها هم: إسماعيل بن عبيد الأنصاري المتوفى سنة 107 هـ , وإسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر القرشي المتوفى سنة 132هـ - وهو الذي ينسب إليه إسلام البربر على يديه -, وقد طالت إقامته بالمغرب العربي أكثر من ثلاثين سنة إلى أن توفي سنة 132هـ , وبكر بن سوادة المصري وهو أحد فقهاء مصر ومجتهديها المتوفى سنة 128 هـ , وجعثل بن هاعان الذي سبق الإشارة إليه وقد توفي قريبًا من سنة 115 هـ , وحبان بن أبي جبلة القرشي المصري المتوفى سنة 125 هـ ، وعبدالرحمن بن أبي رافع التنوطي المصري المتوفى سنة 113 هـ , وسعد بن مسعود المصري الذي تتلمذ في القرآن الكريم على يد أبي الدرداء الصحابي الجليل كما تحلى بصفات قارئ القرآن ، وهي (( كثرة صمته وقلة غضبه وحسن خلقه ولينه وخشوعه وتواضعه ) ) (1) , وطلق بن جابان الفارسي , وعبدالله بن يزيد المعافري المصري المتوفى سنة 100هـ , وموهب بن حيي المعافري (2) . وقد ترك هؤلاء العشرة جماعة من القراء من أهل المغرب العربي كعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وعبد الملك بن أبي كريمة وعبيد الله بن زحر وموسى بن علي بن رباح وغيرهم .

وتحاول الدكتورة هند شلبي أن تفترض (( أن يكون عمل البعثة - وهي بعثة رسمية في ميدان إقراء القرآن - حمل الأفارقة على أن يقرؤوا بالقراءة الرسمية يعني تلك التي تتفق مع رسم المصحف العثماني ) ) (3) . إلا أن هذا الافتراض لا يستند إلى شيء من واقع هذه البعثات التعليمي ولا من خطة عمر بن عبد العزيز حين أرسلها , ومن ثم يصبح افتراضًا محضًا يصح تعليقها عليه بقولها (( لكن هذا لا يعدو أن يكون افتراضاَ يتناسب مع المجرى الطبيعي لتطور الأحداث ) ) (4) .

(1) …القراءات بإفريقية من الفتح إلى منتصف القرن الخامس الهجري ص 145.

(2) …انظر: المصدر السابق ص139 - 149.

(3) …المصدر السابق ص 124.

(4) …المصدر السابق ص 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت