فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 285

فعلى طريقة تفكير السؤال يجب أن يكون حكم النصيحة كحكم الإلزام لأنها تجعل الشخص يستحي منك ويترك المنكر حياء ويفعله سرًا فيكون منافقًا!

بل إن أثر الحياء من المجتمع في ترك المنكر أقوى بكثير من أثر الإلزام، فالإنسان يراعي الناس وأعرافهم، ويمارس معهم من الحياء والمداراة ما هو أعظم بكثير من مراعاته لمجرد الإلزام القانوني، فإذا كان الإلزام يؤدي للنفاق فالحياء من المجتمع نفاق أيضًا!

فالدافع إلى النفاق ليس هو الخشية والإكراه فقط بل ثمَّ دوافع مصلحية أعظم متعلقة بالجاه والمال والمكانة وكسب المصالح الذاتية من المجتمع، فهو يراعي المجتمع أكثر من مراعاته للنظام، فارتباط مصالحه بأفراد المجتمع أضعاف ارتباطه بالنظام، فعلى هذا فحتى لو زال الإلزام فسيبقى النفاق ما دام في الناس اعتزاز بدينهم وهويتهم يجعلهم ينقصون مقدار من يخالف الإسلام فيضطر للنفاق مسايرة لهم.

ثم إن هذا الإلزام بأحكام الشريعة هل سيأتي من خلال البرلمان واختيار الناس أم لا؟

هل ستمنع الخمور والفواحش وبقية المنكرات وتطبق أحكام الشريعة لو أتيحت الفرصة من خلال اختيار الأكثرية؟

هل سيكون هناك فرضٌ للشريعة وأحكامها حين تكون نصًا دستوريًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت