وقال: [نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) ] الشعراء.
وقال: [كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) ] فصلت.
وقال: [إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3) ] الزخرف.
نماذج من عناية السلف بالعربية:
قال عمر بن الخطاب÷: =تعلموا العربية؛ فإنها تزيد المروءة+.
وقال شعبة×: =تعلموا العربية؛ فإنها تزيد في العقل+.
وقال عبدالملك بن مروان×: =أصلحوا ألسنتكم؛ فإن المرء تنوبه النائبة، فيستعير الثوب والدابة، ولا يمكنه أن يستعير اللسان+.
العربية في أعين العلماء:
قال الثعالبي ×: =من أحب الله أحب رسوله المصطفى"ومن أحب النبي العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب العربية التي بها نزل أفضل الكتب على أفضل العجم والعرب+."
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ×: =إن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب؛ فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب+.
أولًا: تعريف فقه اللغة باعتبار مفرديه:
1_ تعريف كلمة (فقه) : الفقه هو العلم بالشيء، والفهم له، والفطنة فيه.
يقال: فَقُه الرجل فقاهة إذا صار فقيهًا، وفَقِه: أي فهم فقهًا.
وقد غلب استعمال (الفقه) على علوم الدين؛ لشرفها، وذلك من باب تخصيص الدلالة، ولكنه يستعمل في غير علوم الدين بقرينة.
2_ تعريف كلمة (اللغة) : اللغة مشتقة من لغا يلغو: إذا تكلم؛ فمعناها الكلام؛ فهذا تعريفها في اللغة.
أما في الاصطلاح فعرفت بتعريفات عديدة، أشهرها ما ذكره أبو الفتح ابن جني في كتابه (الخصائص) حيث قال:
=حد اللغة: أصوات يعبِّر بها كل قومٍ عن أغراضهم+.
وعرفها ابن الحاجب بأنها: =كل لفظ وضع لمعنى+.
ويراها آخر بأنها: =معنى موضوع في صوت+.