فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 17

عدول (مع أن باقي الجرائم تثبت بشاهدين على الأكثر) كما تثبت بالاعتراف والإقرار المتكرِّر أربع مرات كما سيأتي بالتفصيل، فإذا شهد ثلاثةٌ عدول ولم يكن لهم رابعٌ فَقَد حَقَّ عليهم حدُّ القذف أي ثمانين جَلْدة لِكُلٍّ منهم، ولا تُقْبَلُ له شهادة، ويعتبرُ في المُجْتمع من الفاسِقين، فإما أربعة شهود وإما السُّكوت والسَّتْر، وإلا فحدُّ القذف، وذلك لا يكاد يثبت إلا بإستعلان وفجور ولا مبالاة، وأيضًا فَرَضَ الله في السُّورة حد الزنا للبكر في الآية الثانية، كما فرض حد الزاني المحصن بالرجم في الآية التي رفع ونسخ تلاوتها وبقي حُكمُها. والمُرَادُ هنا أنه في النظام والمجتمع الإسلامي لا عذر يُهَوِّن من شأن جريمة الزنا، ولا تكاد تثبت بالشُّهود إلا على فاجر مستعلن بلا مبالاة يتعدى ضرره على المجتمع كله فيجب بتْره منه إن كان مُحْصَنًا.

6 ـ إنَّ من يؤمِنَ بالله (وأسمائه وصفاته) واليوم الآخر (ومشاهده وأهواله وجَنَّتِهِ ونَارِه) لَيَعْلَم يَقينًا أن جميع العقوبات الشرعية من رحمة الله بعباده ورأفته بهم الداخلة في قوله تعالى: (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) )وبخاصة عقوبة الزاني، لأنَّها: -

أولًا: أدوية نافعة لا غنى عنها في حياة المسلمين؛ لأنَّ تطبيقها الذي يَشهَده الناس هو الذي يمنع وقوعها ابتداء ولا يحوج إلى اللجوء إليها إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت