فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 128

الثاني التوجيه وهو إيراد الكلام محتملا لوجهين مختلفين كقول من قال لأعور ليت عينيه سواء.

يحتمل صحة عينه العوراء فيكون دعاء له وبالعكس فيكون دعاء عليه. قال:

وَمِنْهُ قَصْدُ الْجَدِّ بِالْهَزْلِ كَمَا = يُثْنَى عَلَى الْفَخُورِ ضِدَّ مَا اعْتَمَا

أقول: ذكر في هذا البيت نوعا واحدا وهو إيراد الجد في قالب الهزل كقوله:

إذا ما تميمي أتاك مفاخرا = فقل عد عن ذا كيف أكلك للضب

فقوله يثني أي يعطف ويرد على الفخور بضد ما اعتما أي اختار لنفسه والفخور المفتخر بما أعطي.

قال:

وَسَوْقُ مَعْلُومٍ مَسَاقَ مَا جُهِلَ = لِنُكْتَةٍ تَجَاهُلٌ عَنْهُمْ نُقِلْ

أقول: ذكر في هذا البيت نوعا واحدا وهو تجاهل العارف وسماه السكاكي سوق المعلوم مساق غيره لنكتة كالمبالغة في المدح في قوله: ألمع برق سرى أم ضوء مصباح أم ابتسامتها بالمنظر الضاحي والتوله والتحير في الحب في قوله: بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ليلاي منكن أم ليلى من البشر .

قال:

وَالْقَوْلُ بِالْمُوجَبِ قُلْ ضَرْبَانِ = كِلاهُمَا فِي الْفَنِّ مَعْلُومَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت