فهرس الكتاب
ثُمَّ الْمُوَازَنَةُ وَهْيَ التَّسْوِيَهْ = لِفَاصِلٍ فِي الْوَزْنِ لا فِي التَّقْفِيَهْ
وَهْيَ الْمُمَاثَلَةُ حَيْثُ يَتَّفِقْ = فِي الْوَزْنِ لَفْظُ فَقْرَتَيْهِ فَاسْتَفِقْ
وَالْقَلْبُ وَالتَّشْرِيعُ وَالْتِزَامُ مَا = = قَبْلَ الرَّوِيِّ ذِكْرُهُ لَنْ يَلْزَمَا
أقول:
من أنواع اللفظى الموازنة وهي تساوي الفاصلتين في الوزن دون التقفية نحو ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة فإن كان ما في إحدى القرينتين من الألفاظ أو أكثره مثل ما يقابله من الأخرى في الوزن خص باسم المماثلة نحو وآتيناهما الكتاب المستبين وهديناهما الصراط المستقيم وقوله:
مها الوحش إلا أن هانا أو أنس = قنا الخط إلا أن تلك ذوابل
ومنها القلب وهو قلب حروف الكلام على ترتيب بحيث لو افتتح من آخره إلى أوله لخرج النظم الأول بعينه نحو كل في فلك وربك فكبر فإنه يقرأ من آخره كما يقرأ من أوله.
ومنها التشريع وهو بناء البيت على قافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كلا منهما كقوله:
يا خاطب الدنيا الدنية إنها = شرك الردى وقرارة الأكدار
ومنها لزوم ما لا يلزم وهو أن يجيئ قبل حرف الروي أو ما في معناه من الفاصلة ما ليس بلازم للسجع نحو فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر قال في الأصل وأصل الحسن في ذلك كله أن تكون الألفاظ تابعة للمعاني دون العكس.
قال: (السَّرِقَاتُ)
وَأَخْذُ شَاعِرٍ كَلامًا سَبَقَهْ = هُوَ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِالسَّرِقَهْ
وَكُلُّ مَا قُرِّرَ فِي الأَلْبَابِ = أَوْ عَادَةٍ فَلَيْسَ مِنْ ذَا الْبَابِ