فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 128

النهار فقيل: نهاره صائم فإسناد الصوم إلى ضمير النهار مجاز، لأن الصائم هو الشخص، ونهر جار في المكان وحقيقته جرى ماء النهر، أي في النهر فحذف الفاعل وأسند فعله إلى المكان وقيل: جرى النهر، وهذا معنى كونه مجازًا، ثم سبك من الفعل اسم فاعل، وأسند إلى ضمير النهر إسنادًا مجازيًا، لان الجاري الماء في النهر لا النهر، وبنى الأمير المدينة في السبب، وحقيقته: بنت الفعلة المدينة بسبب أمر الأمير، فحذف الفاعل وأسند فعله إلى الأمير فقيل: بنى الأمير المدينة، وهذا معنى كونه مجازًا، والمجاز العقلي يجري أيضًا في النسبة الإضافية نحو: أعجبني إنبات الربيع البقل، وفي الإيقاعية نحو ولا تطيعوا أمر المسرفين، فيكون معنى قوله أن يسند الخ مطلق النسبة إسنادية كانت أو إضافية أو إيقاعية، ولا يضرنا اقتصاره على التمثيل بالنسبة الإسنادية لإتيانه بالكاف التي لا تفيد الحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت