فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 128

الأول التعبير بواحد من المفرد والمثنى والمجموع عن آخر منها، وهو من أنواع المجاز بخلاف الالتفات والمسألة الآتية فإنهما حقيقتان مثال المفرد عن المثنى قول الأعشى:

فرجى الخير وانتظري إيابي = إذا ما القارظ العنزى آبا

وإنما هما القارظان لأن المثل: حتى يثوب القارظان، ومثاله على الجمع:

وذبيان قد ذلت بأقدامها النعل أي النعال، ومثال المثنى عن المفرد {ألقيا في جهنم} أي ألق وعن الجمع {ثم ارجع البصر كرتين} إذ المراد التكثير لا مرتان، ومثال الجمع عن المفرد {رب ارجعون} أي ارجعني وعن المثنى {فقد صغت قلوبكما} أي قلباكما.

الثانية الانتقال من خطاب واحد من ا لثلاثة إلى آخر منها، مثاله من الخطاب لواحد إلى الاثنين {لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض} وإلى الجمع {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} ومثاله من الاثنين إلى الواحد {فمن ربكما يا موسى} ومثاله من الاثنين إلى الجمع {أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة} ومثاله من الجمع إلى الواحد {وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين} وإلى الاثنين {يا معشر الجن والإنس إن استطعتم} إلى قوله {فبأي آلاء ربكما تكذبان} والنكتة في هذه المسألة كالنكتة في الالتفات. قال:

وَصيغةُ الماضي لآتٍ أَوْردوا = وَقَلَبوا لِنُكْتَةٍ وَأَنْشَدوا

وَمَهْمَهٍ مُغْبَرَّةٍ أَرْجاؤهُ = كَأَنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سَماؤهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت