فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 128

أقول: الوصمة العيب والإخلال إفساد المعنى المؤدي بعبارة أقل منه والتطويل الزيادة الغير المتعينة لا لفائدة والمحشو الزيادة المتعينة لا لفائدة والثلاثة مردودة عند علماء البلاغة والله أعلم

قال: الْفَنُّ الثَّانِي:عِلْمُ الْبَيَانِ

فَنُّ الْبَيَانِ عِلْمُ مَا بِهِ عُرِفْ = تَأْدِيَةُ الْمَعْنَى بِطُرْقٍ مُخْتَلِفْ

وُضُوحُهَا وَاحْصُرْهُ فِي ثَلاثَةِ = تَشْبِيهٍ اوْ مَجَازٍ اوْ كِنَايَةِ

أقول: أخر علم البيان عن علم المعاني لما تقدم هناك وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد المدلول عليه بكلام مطابق لمقتضى الحال بطرق مختلفة في إيضاح الدلالة عليه بأن يكون بعض الطرق واضح الدلالة وبعضها أوضح فخرج معرفة إيراده بطرق مختلفة في اللفظ والعبارة فقط، والمراد بالمعنى الواحد كل معنى واحد يدخل تحت قصد المتكلم وإرادته فلو عرف أحد إيراد معنى قولنا زيد جواد بطرق مختلفة لم يكن بمجرد ذلك عالما بالبيان والمراد بالطرق التراكيب ومثال ذلك إيراد معنى زيد جواد في طرق التشبيه زيد كالبحر في الكرم زيد كالبحر زيد بحر. وهذا الفن محصور في ثلاثة أشياء التشيبه والمجاز والكناية ووجه الحصر أن اعتبار المبالغة في إثبات المعنى للشيء إما على طريق الإلحاق أو الإطلاق والثاني إما إطلاق الملزوم على اللازم أو عكسه وما يبحث فيه عن الأول التشبيه وعن الثاني المجاز وعن الثالث الكناية.

قال: فَصْلٌ فِي الدَّلالَةِ الْوَضْعِيَّةِ

وَالْقَصْدُ بِالدَّلالَةِ الْوَضْعِيَّهْ = عَلَى الأَصَحَّ الْفَهْمُ لا الْحِسِّيَّهْ

أَقْسَامُهَا ثَلاثَةٌ مُطَابَقَهْ = تَضَمُّنٌ الْتِزَامٌ امَّا السَّابِقَهْ

فَهِيَ الْحَقِيقَةُ لَيْسَ فِي فَنِّ الْبَيَانِ = بَحْثٌ لَهَا وَعَكْسُهُ العَقْلِيَّتَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت