فهرس الكتاب
ثُمَّ الْمَجَازُ قَدْ يَجِيءُ مُفْرَدَا = وَقَدْ يَجِي مُرَكَّبًا فَالْمُبْتَدَا
كِلْمَةٌ غَايَرَتِ الْمَوْضُوعَ مَعْ = قَرِينَةٍ لِعُلْقَةٍ نِلْتَ الْوَرَعْ
كَاخْلَعْ نِعَالَ الْكَوْنِ كَيْ تَرَاهُ = وَغُضَّ طَرْفَ الْقَلْبِ عَنْ سِوَاهُ
أقول: المجاز قسمان مفرد ومركب فالمفرد الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له لعلاقة وقرينة مانعة من إرادته كالأسد الذي استعمله اللغوي في الرجل الشجاع واستعمال الخلع والغض في الإعراض عما سوى الله تعالى فخرج المهمل والغلط والكناية وغابرت تجاوزت والورع ترك ما لا شبهة فيه خوفا من الوقوع في الشبهة وهو ملاك الدين كله فقليل العمل معه كثير وكثيره مع عدمه قليل بخلاف الطمع فإنه مفسدة الدين ومذلة الرجال. قال:
كِلاهُمَا شَرْعِيٌّ اوْ عُرْفِيُّ = نَحْوُ ارْتَقَى لِلْحَضْرَةِ الصُّوفِيُّ
أَوْ لُغَوِيٌّ وَالْمَجَازُ مُرْسَلُ = أَوِ اسْتِعَارَةٌ فَأَمَّا الأَوَّلُ
فَمَا سِوَى تَشَابُهٍ عَلاقَتُهْ = جُزْءٌ وَكُلٌّ أَوْ مَحَلٌّ آلَتُهْ
ظَرْفٌ وَمَظْرُوفٌ مُسَبَّبٌ سَبَبْ = وَصْفٌ لِمَاضٍ أَوْ مَآلٍ مُرْتَقَبْ