فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 128

أي أنامله الخمس التي هي في الجود وعموم العطايا كالسحائب لما استعار السحائب لأنامل الممدوح ذكر أن هناك صاعقة وبين أنها من نصل سيفه ثم قال على أرؤس الأقران ثم قال خمس سحائب فذكر العدد الذي هو عدد الأنامل فظهر من جميع ذلك أنه أراد بالسحائب الأنامل والضمير في ألفا للقرينة وذكره للضرورة وألفه للإطلاق كالذي قبله. قال:

وَمَعْ تَنَافِي طَرَفَيْهَا تَنْتَمِي = إِلَى الْعِنَادِ لا الْوِفَاقِ فَاعْلَمِ

ثُمَّ الْعِنَادِيَّةُ تَلْمِيحِيَّهْ = تُلْفَى كَمَا تُلْفَى تَهَكُّمِيَّهْ

أقول: تنقسم الاستعارة باعتبار الطرفين أعني المستعار منه والمستعار له إلى عنادية وهي التي يمتنع اجتماع طرفيها كاستعارة اسم المعدول للموجود الذي لا منفعة فيه واستعارة اسم الميت للحي الجاهل وإلى وفاقية وهي التي يمكن اجتماع طريفها في شيء كاستعارة الأحياء للإهتداء في قوله أو من كان ميتا فأحييناه ثم الأولى إما تمليحية أي المقصود منها التلميح والظرافة أو تهكمية بأن يكون المقصود التهكم والإستهزاء بأن يستعمل اللفظ في ضد معناه نحو رأيت أسدا تريد جبانا قاصدا التلميح والظرافة أو التهكم والسخرية قال:

وَبِاعْتِبَارِ جَامِعٍ قَرِيبَهْ = كَقَمَرٌ يَقْرَأُ أَوْ غَرِيبَهْ

وَبِاعْتِبَارِ جَامِعٍ وَطَرَفَيْنِ = حِسًّا وَعَقْلًا سِتَّةٌ بِغَيْرِ مَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت