فهرس الكتاب
وَالْفِعْلُ وَالْحَرْفُ كَحَالِ الصُّوفِي = يَنْطِقُ أَنَّهُ الْمُنِيبُ الْمُوفِي
أقول: تنقسم الاستعارة باعتبار اللفظ إلى أصلية وتبعية فإن كان المستعار اسم جنس فالاستعارة أصلية نحو رأيت أسدا في الحمام وإن كان صفة نحو الحال ناطقة بكذا أو فعلا نحو نطقت الحال بكذا ومنه مثال المصنف أو حرفا نحو فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا فاستعارة تبعية للإستعارة الأصلية المقدرة في مصدر المشتق اسما أو فعلا وللتشبيه في متعلق الحرف.
قال:
وَأَطْلَقَتْ وَهْيَ الَّتِي لَمْ تَقْتَرِنْ = بِوَصْفٍ اوْ تَفْرِيعِ أَمْرٍ فَاسْتَبِنْ
وَجُرِّدَتْ بِلائِقٍ بِالْفَصْلِ = وَرُشِّحَتْ بِلائِقٍ بِالأَصْلِ
نَحْوُ ارْتَقَى إِلَى السَّمَاءِ الْقُدْسِ = فَفَاقَ مَنْ خَلَّفَ أَرْضَ الْحِسِّ
أَبْلَغُهَا التَّرْشِيحُ لابْتِنَائِهْ = عَلَى تَنَاسِي الشِّبْهِ وَانْتِفَائِهْ