الصفحة 104 من 116

إن الصيام الشرعي ليس مقتصرًا على تجنب الطعام والشراب والجماع فحسب كما يظنه البعض، بل لابد من إمساك الجوارح عن اقتراف الآثام والذنوب والمعاصي، ولذلك فليتنبه الإنسان وليبتعد عن كل ما ينقص الصوم ويضعف الأجر ويغضب الرب عز وجل من سائر الذنوب والمعاصي، كالتهاون بالصلاة، وأكل الربا، والظلم، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والغيبة، والنميمة، والكذب، وشهادة الزور، والتدخين، وسماع الغناء، ومشاهدة المحرمات في التلفاز ونحوه، وغير ذلك مما نهى عنه الله ليتحقق بذلك معنى الصيام بمفهومه الصحيح. وإن مما يؤسف له أن بعض الناس بمجرد فطره يظن أنه قد حلت له المحرمات، فتراه بعد الإفطار يتجه للتلفاز فيشاهد ويستمع للمحرمات، هذا إن لم يكن يشاهد ذلك ويستمعه أثناء صيامه كما هو الحال عنند بعض الناس الذين لم يفقهوا معنى الصيام بعد، وهذا الصنف من الناس يخشى عليهم من أن ينطبق عليهم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) رواه البخاري وليس الزور هو شهادة الزور فقط كما يعتقد البعض،بل إن الزور هو كل قول أو عمل يغضب الرب جل وعلا

?تنبيهات لبعض الصائمين من الأخطاء: ما يفعله بعض الناس من ترك الشارب أو الآكل في نهار رمضان ناسيًا يأكل ويشرب حتى يفرغ من حاجته.

قال الشيخ ابن باز: (من رأى مسلمًا يشرب في نهار رمضان، أو يأكل، أو يتعاطى شيئًا من المفطرات الأخرى، وجب الإنكار عليه؛ لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذورًا في نفس الأمر، حتى لا يجترئ الناس على إظهار محارم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت