والواجب لتصحيح العبادة: معرفة ما تتم به طهارة العبد وصلاته وصيامه. ويجب عليه أن يتعلم الحلال والحرام في أحكام المهنة التي يمتهنها كأحكام البيع لمن يعمل به ونحو ذلك. وتصير باقي العلوم في حقه مستحبة، إلا إذا تعين عليه بعض الواجبات، فيجب عليه تعلم ما يؤديها به بحسب قدرته، فإن وجب عليه الحج وجب عليه تعلم أحكامه، وإن وجبت عليه الزكاة وجب عليه تعلم أحكامها، وإن اشتغل بالتجارة وجب عليه تعلم أحكام البيوع، وإن أراد الزواج أو الطلاق وجب عليه تعلم أحكامهما . ( فالعلم ضرورة شرعية لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب )
يقول ابن عثيمين رحمه الله: طلب العلم الشرعي فرض كفاية إذا قام به من يكفي صار في حق الآخرين سنة، وقد يكون طلب العلم واجبًا على الإنسان عينًا أي فرض عين، وضابطه أن يتوقف عليه معرفة عبادة يريد فعلها أو معاملة يريد القيام بها، فإنه يجب عليه في هذه الحال أن يعرف كيف يتعبد لله بهذه العبادة وكيف يقوم بهذه المعاملة .
أما الطريق إلى نيل العلم فهي ... 1 - تقوى الله ومراقبته في السرّ والعلن 2 - إخلاص النية 3 - الصبر وتحمل المشاق وسعة الصدر، فإن العلم جهاد لا شهوة 4 - الأخذ عن العلماء الموثوقين في علمهم ودينهم وتوقير العلماء وإكرامهم والتأدب معهم، وحفظ مكانتهم، وتوقير مجالسهم، وحسن السؤال والإصغاء 5 - التفرغ للعلم والإقبال عليه، بشرط التوازن وعدم الإخلال بالواجبات الأخرى 6 - المحافظة على الأوقات، وحسن ترتيبها، والحرص على استغلالها 7 - كثرة الاستغفار والتوبة والدعاء، والانطراح بين يدي الله وسؤاله العلم النافع والعلم الصالح
8 -ذكر الموت والآخرة، ليعين على شغل الوقت بالنافع 9 - ترك الفضول من الكلام والسماع والنظر والخلطة والمنام
10 -مخالطة من هم أكثر علمًا وفهمًا؛ لئلا يقنع الطالب بما حصّل من علم، فيحرص على الاستزادة، وليتجنب العُجْب والغرور.