وبعض هؤلاء يظهرون-بدون حياء-العداء لدعاة الإسلام ويؤذونهم-إن قدروا على إذيتهم-ويُغْرُون بعض المنتسبين للدعوة إلى الإسلام، ممن هم على شاكلتهم للتجسس على دعاة الإسلام الصادقين، ونقل تحركاتهم وما يدور في اجتماعاتهم من التخطيط للنشاط الدعوي الذي يؤجج نار الغيظ في قلوبهم، وقد يكون كثير مما يُنقل لهم كذب، وهم يزيدون على الكذب كذبا من أجل الإضرار بهؤلاء الدعاة الصادقين، والهدف من كل ذلك هو عرقلة نشاطهم والتحذير منهم!
... ومع ذلك فإنه يوجد رجال صالحون من هؤلاء الدبلوماسيين، يساعدون الدعاة إلى الله، ويتمسكون بالإسلام، ويذكرهم المسلمون في حضرتهم وفي غيبتهم بالخير، ولكنهم قليل (كالشعرة البيضاء في الثور الأسود) وهذه هي سنة الله في الخلق أن يكون أهل الخير دائما أقل من غيرهم (كالإبل المائة لا تجد فيها راحلة) .
... هذا حصر تقريبي لأصناف المسلمين الوافدين إلى البلدان الغربية.
المسلمون في أوربا ومسئوليتنا عنهم (7)
القسم الثاني: المسلمون من أصل أوروبي.
وتحت هذا القسم نتكلم على ما يأتي:
نشاط المسلمين في دعوة غير المسلمين.
أغلب المراكز الإسلامية التي زرتها في أوروبا، لم تكن عندها خطط ولا مناهج لدعوة غير المسلمين وتبليغهم هذا الدين، وأغلب الدعاة الذين التقيتهم يعترفون بالتقصير في القيام بدعوة غير المسلمين، بل وجدت من يتعجب من سؤالي عن ذلك، حتى قال لي بعض أئمة المساجد: إنه لا ينبغي دعوة غير المسلمين ما دام المسلمون بعيدين عن الإسلام، ويحتاجون هم إلى دعوة الله.
وأكثر الذين دخلوا في الإسلام من الغربيين، كان سبب إسلامهم-بعد توفيق الله-هو بحثهم عن الحقيقة من عند أنفسهم ، وبعضهم وافق أن زار بعض بلدان المسلمين وأعجبته بعض المعاني الإسلامية، أو بعض التصرفات الطيبة في بلاد المسلمين، أو في أوروبا، والنادر منهم من أسلم بسبب دعوة مباشرة من المسلمين.