الصفحة 24 من 67

المسلمون في أوربا ومسئوليتنا عنهم (10)

أما أثر المسلمين الأوربيين على المسلمين الوافدين، فإنه ينقسم قسمين، بحسب حال المسلم الأوربي:

القسم الأول: أن بعض المسلمين الوافدين الذين كانوا متسيبين إلى الإسلام وهم غير ملتزمين به، عندما رأوا بعض المسلمين من الأوربيين يلتزمون الإسلام التزاما صادقا، أثر ذلك في نفوسهم فرجعوا إلى الله، فقد يتزوج المسلم غير الملتزم نصرانية لم تدخل في الإسلام بعد، وعندما تختلط به تبدأ تسأله عن دينه فلا يستطيع الإجابة عن أسئلتها لجهله، فيشعر بالخجل، فيذهب إلى بعض أئمة المساجد ليسألهم عما سألته زوجه وينقل لها الجواب، أو يذهب معها إلى بعض المراكز الإسلامية لتتلقى الجواب بنفسها، وقد تسمع بعض الأحاديث أو المحاضرات، فيهديها الله، فتدخل في الإسلام وتلتزم وتقوم بأداء الواجبات وتترك المحرمات، فيتأثر بها زوجها ويعود إلى الله، وقد يمتد ذلك الأثر منه إلى زملائه من الرجال، وقد تؤثر هي في بعض المسلمات الوافدات غير الملتزمات، وهكذا قد يدخل الرجل أو المرأة من الأوربيين في الإسلام ويلتزم أو تلتزم به، فيؤثرون بذلك في أصدقاءهم من المسلمين الوافدين غير الملتزمين. وقد يحصل عكس هذا تماما، فيتزوج المسلم الضعيف الإيمان النصرانية التي تبقى على دينها وعاداتها، وقد يطلب منها أن تدخل في الإسلام، أو تبدي رغبتها هي في ذلك فتسلم، ولكنها تبقى أيضا على عاداتها وأخلاقها، فتغلبه بطباعها وعاداتها، وتجرفه معها، فيقع في المحرمات، وقد يترك دينه بسبب الشبهات التي يورده أعداء الإسلام عليه، وقد توردها هي، وقد يؤثر هو في بعض زملائه من المسلمين من أهل بلده بما تأثر به هو، وقد تنجب له أولادا وتتولى تربيتهم على دينها وأخلاقها وعاداتها، وما أكثر ما يذوب أبناء المسلمين في المجتمعات الأوربية ويفقدون دين آبائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت