الصفحة 28 من 67

وقد ذكرت نبذة عن كل من الأستاذ حسن البنا، والأستاذ المودودي في كتاب الجهاد في سبيل الله-حقيقته وغايته-في مبحث: نماذج يقتدي بها السائرون، وذكرت معلومات واسعة عن الدكتور محمد ناصر في الكتاب الثالث من هذه السلسة، وقد أخذت تلك المعلومات في لقاءات متكررة معه رحمه الله.

وغالب أعضاء الجماعات الحركية، هم من الطلاب الذين تخرجوا في جامعات الغرب وبقوا في الدول الأوربية، أو الذين مازالوا طلابا وكونوا لهم اتحادات طلابية في الجامعات أو في مراكز إسلامية، ويوجد بينهم أعضاء من أفراد الجاليات الإسلامية أيضا.

وتمتاز هذه الجماعات واتحاداتها بدقة التنظيم وقوة الانضباط والتعاون، والقدرة على استيعاب الشباب بأنواع النشاطات التي تجذبهم، كالمخيمات والنوادي الرياضية والثقافية والاجتماعية والإعلامية وغيرها.

المسلمون في أوربا ومسئوليتنا عنهم (12)

مجالات نشاط الجماعات الحركية.

ويحاولون أن يقوموا بواجباتهم في الدعوة إلى الإسلام-مع كثرة ارتباطاتهم وأعمالهم الوظيفية والدراسية والأسرية- في ثلاثة مجالات:

المجال الأول: التوعية والتربية الداخلية، أي في أسرهم وأعضاء جماعتهم، في المراكز والمساجد والمخيمات والمساكن.

المجال الثاني: التوعية في صفوف الجاليات الإسلامية كذلك.

المجال الثالث: نشر مبادئ الإسلام بين غير المسلمين.

والذي ينقص هذه الجماعات أربعة أمور:

الأمر الأول: قلة العلماء وبخاصة المتفرغين لهم، وهذا يؤثر عليهم من وجهين:

الوجه الأول: ضعف تقدمهم في التفقه في الدين، تفقها مبنيا على قواعد علمية.

الوجه الثاني: الجهد الذي يضطرون إلى بذله في القراءة بأنفسهم في بعض الكتب ليفهموا الإسلام، ولكن كثيرا منهم أصبحوا عندهم معلومات جيدة بسبب الممارسة والاجتهاد، وبسبب الدورات التي يقيمونها في أوقات مختلفة، يقدم لهم فيها بعض العلماء الذين يستقدمونهم من البلدان العربية وغيرها، دراسات قوية في العلوم الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت