الصفحة 38 من 67

ونشاط هذه الطائفة قوي جدا، وإمكاناتهم واسعة، من المرافق والأموال والأئمة، ولهم كتب مترجمة بلغات البلدان الأوربية كلها تقريبا، تنشر فكرهم ومعتقداتهم وتدعو إليهما، ولهم نشاط إعلامي وتعليمي واقتصادي وسياسي، ويجدون دعما ماديا ومعنويا من الدول الأوربية، وبخاصة بريطانيا التي صُنِعُوا على عينها، ولديهم إمكانات يساعدون بها من يلجأ إليهم مضطرا من المسلمين الأوربيين وغيرهم، ممن تسوء ظروفهم المادية ويجدون ضيقا في حياتهم في أوروبا، وهم يستغلون ذلك لنشر معتقداتهم، كما يفعل النصارى مع المسلمين الجهال المحتاجين في بعض البلدان.

المسلمون في أوربا ومسئوليتنا عنهم (16)

الإمكانات المتاحة لنشر الإسلام في أوروبا

( نظرا لكون هذه العجالة تلخيصا فقد اختصرت موضوعاتها، وبخاصة هذا الفصل الذي يحتاج إلى مراجعة مواضع متعددة من الكتاب السادس من سلسلة:(المشارق والمغارب) ولم يتم طبعه إلى الآن، وكتابي (حوارات مع مسلمين أوربيين، وحوارات مع أوربيين غير مسلمين) وهما مأخوذان من الكتاب السابق، وقد طبعا.)

توجد إمكانات قانونية وواقعية في الغرب تسهل للمسلمين أن ينشروا دينهم، بوسائل كثيرة، ويعلموا أولادهم مبادئ الإسلام ولغات شعوبهم، وعلى رأسها اللغة العربية ويربوهم على هذا الدين، ويدعوا غير المسلمين إليه.

الوسائل المتاحة كثيرة.

وأذكر من تلك الوسائل ما يأتي: ...

الوسيلة الأولى: حرية الكلمة والمعتقد، وما يسمى بالحريات الشخصية، فلكل إنسان أن ينشر بين الناس ما يعتقده بالدعوة المباشرة: محاضرات أو ندوات، أو اتصالا شخصيا، أو توزيع نشرات مطبوعة في أماكن التجمعات، كالمصانع والمطارات ومحطات المواصلات، كالقطارات والحافلات والأسواق، والنوادي الرياضية والثقافية والاجتماعية، ودور السينما، والكنائس، والاتصالات كصناديق البريد العامة أو المنازل، والهاتف، ودور التعليم، كالمدارس والمعاهد والجامعات وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت