فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 518

هذا ذرور إن شفاني الذر له مضيض وأذى وحر

والشر لا يطفيه إلا الشر

وقال آخر:

يا من لعين لم تذق تغميضا ومأقيين أشربا مضيضا

ويقال: وجدت له مضيضا ومضاضة ومضضا ومضا، أي حرقة وحرارة.

وقال رؤبة في أمض، بألف:

فاقني فشر القول ما أمضا

وأما قوله: أنعم الله بك عينا، فالمعنى فيه أقر الله بك عينا، وقرت العين نعمتها. تقول: نعمت بالا، ونعمت به عيني، وأنعمها غيرها بالألف، لنقل الفعل على ما فسرناه.

وقال الشاعر في نعمت بالًا:

ولو أني أشاء نعمت بالا وعاداني صبوح أو غبوق

وقال امرؤ القيس:

ألا انعم صباحا أيها الطلل البالي وهل ينعمن من كان في العصر الخالي/

وهذا فعل لازم، بغير ألف بمعنى الانفعال، وأنعمته؛ بالألف، فعل متعد، منقول. والله عز وجل هو المنعم على كل ناعم. والعامة تقول: نعم الله بك عينا بغير ألف.

وأما قوله: أيديت عند الرجل يدا، فمعناه أسديت إليه معروفا، وأنعمت عليه وهو فعل مشتق من اليد وهي جارحة من الجوارح، ليس اسمها بمصدر، تتصرف منه الأفعال، ولكن تصرف منه ذلك على الاستعارة والتشبيه بالمصادر، لما جعل اسم للإسداء والإنعام على الاستعارة؛ لأنهما لا يكونان إلا بهذه الجارحة، فمعنى أيديت؛ أي اتخذت عنده يدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت