فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 518

وأما قوله:"وعند حفينة الخبر اليقين"فإن أكثر الناس يقولون والعامة: جهينة بالهاء، قال"أبو العباس"- رحمه الله-: وقال"أبو عبد الله- يعني ابن الأعرابي-: حفينة، وأما جهينة فاسم قبيلة، والنسبة إليها: جهني، وأما"جفينة"فاسم رجل قتل رجلا كان سافر معه، فانصرف جفينة ولم ينصرف رفيه، فكانت أخته تتلقى الركبان، تسألهم عن أخيها واسمه"خصيل"، فقال بعض الشعراء:"

تسائل عن خصيل كل راكب وعند جفينة الخبر اليقين

فضرب به المثل. وقبيلة من اليمن كان يقال لها: بنو جفنة الغسانيون، وفيهم يقول حسان ابن ثابت:

أولاد جفنة حول قبر أبيهم قبر ابن مارية الكريم المفضل

وأما قوله:"افعل ذاك وخلاك ذم"فمعناه: خلا منك دم، أي ولا تكون مذموما، ولكن حذف الجار، وعدي الفعل بنفسه إلى الكاف، كما قال الله تعالى: (وإذَا كَالُوهُمْ أَو وزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) يعني: كالوا لهم ووزنوا لهم. والعامة تقول: وخلاك ذنب، ومعناه صحيح غير فاسد؛ لأنه في معنى خلا منك ذم. ولكن العرب إنما تضربه مثلا بالذم لا بالذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت