فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 518

قال الله تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ) . وقال عدي بن زيد:

أجل أن الله قد فضلكم فوق ما أحكأ صلبا بإزار

وأنشد سيبويه:

من اجلك يا التي تيمت قلبي وأنت بخيلة بالود عني

وهو اسم غير مصرف منه فعل، ولكن أصله من قولهم: أجل عليهم شرا، أي جلبه وجناه، فكأنه قيل: من جنايتك، ومن سببك، وقد تحذف منه"من"كما قال عدي، فيقال: أجل إنك. وللعرب فيه لغة أخرى: كانت بعدها أن، حذفوا همزة أن ولام أجل، وجعلوا الكلمتين كالكلمة الواحدة، تخفيفا وأمانا من اللبس، فقالوا: أجنك فعلت كذا، يريدون: أجل أنك، ففتحوا الجيم بفتحة الهمزة المحذوفة. وقال"الخليل": هو بمنزلة قول الله عز ذكره: (لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي) أي لكن أنا. ويروى في الحديث:"أجنك من أصحاب محمد"أي أجل أنك. وأما قوله: من جراك، فإن جرى على وزن فعلى، وهي بمعنى جريرتك، أي من جريرتك وكسبك. قال أبو النجم:

فاضت دموع العين من جراها

ولغة أخرى للعرب تقول: فعلت ذلك من جللك، ومن جلالك، وأنشدنا لجميل ابن معمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت