الله عز وجل: (بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ) . والفاعل من المرض: بارئ. ومن غيره: بريء، على فعيل. وقال أمية بن أبي الصلت:
سلامك ربنا في كل فجر بريئًا ما تغنثك الذموم
وفي الحديث:"أنه قيل لأبي بكر في مرضه: أراك بارئًا، يا خليفة رسول الله". ومنه: التبرؤ من الشيء، وهو الانتفاء منه ولـ [ذلك] قال أبو ذؤيب:
تبرأ من دم القتيل وبزه وقد عقلت دم القتيل إزارها
ويقال: برأت الرجل من حقي، وبرأته مما قيل فيه، فهو مبرأ. ومنه قول الله عز وجل: (أولئك مبرءون مما يقولون) .
وأما قوله: بريت القلم، غير مهموز، فمعناه: قطعته. يقال: بريت القوس والعود أبريه بريًا. ويسمى ما يسقط منه البراية، على فعالة والفاعل بار وصانعه البراء.
وأما قوله: دهمتهم الخيل، فمعناه: كثرت [عليهم و] فجئتهم، ولذلك قيل للجمع الكثير: الدهماء. وكذلك الأدهم من الدواب؛ الذي غم شعره كله السواد. والعامة تقول: دهمتهم، بفتح ثاني الماضي، وهو [خطأ] ؛ لأنه على معنى غشيتهم