فهرس الكتاب
الثاني: انه لا يمكن الاستشهاد على وحدانية الثالوث عن طريق ضرب الرقم بنفسه ثلاث مرات ( 1 × 1 × 1 ) لأنك إذا ضربت واحد في نفسه 30 مرة يكون الناتج أيضًا واحد وإذا ضربت واحد في نفسه 1000 مرة يكون الناتج واحد وبالتالي لا يصح للنصارى أن يبرهنوا على ثالوثهم بهذه الطريقة لأنها طريقة تشهد لكل الأعداد وليس لثالوثهم المزعوم ، وبالتالي لو أراد شخص ان يثبت ان الله واحد في خمسة وخمسة في واحد ما عليه إلا ان يقول ( 1 × 1 × 1 × 1 × 1 = 1 ) !! والضلال يسوق إلى ضلال، فكما جعلوا الله أقانيم ووجوهًا، كذلك أقنموا ودمجوا المسيح [هل هو ناسوت أم لاهوت، أم دمج الاثنين أو فصلهما] . فمنهم من جعلوه اثنين ( طبيعتين: ناسوتًا ولاهوتًا ) ، ومنهم من رأى أن تثنية المسيح ( طبيعتين ) تقسيم وفصل له ، فقالوا المسيح واحد ( طبيعة واحدة ) ومنهم من استأصل المشكلة فجعل المسيح ناسوتًا فحسب ورفض ألوهيته لأنه ولد من بطن مريم وهي بشر مخلوق ، والمخلوق لا يلد خالقه . .
-بعض النصارى يحاولون إثبات قضية الثالوث من نص ورد في رسالة يوحنا الأولى 5: 7: (( فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ: الآبُ، وَالْكَلِمَةُ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ. ) )ولا يكاد يوجد نص في الكتاب المقدس كله يقول بالتثليث إلا هذا النص .
وهذا النص كثيرًا ما يستشهد به المسيحيون دون أن يدققوا النظر في مصداقيته وقانونيته .
فقد ثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن هذا النص دخيل وغير موجود في الأصول المعول عليها ، كما قرر ذلك الكثير من العلماء اللاهوتيين القائمين على وضع التراجم الغربية والعربية للكتاب المقدس ، وقد قام بحذف هذا النص كل من:
1 -الترجمة الكاثوليكية الحديثة أو الرهبانية اليسوعية ( منشورات دار المشرق - بيروت )
2 -وحذفته الترجمة العربية المشتركة .