فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 185

7)من صفات هذا النبي أنه لا يقتل، بل يعصم الله دمه عن أن يتسلط عليه السفهاء بالقتل، فالنبي الكذاب عاقبته"يموت ذلك النبي"، أي يقتل، فالقتل نوع منه، ولأن كل أحد يموت، وهنا يزعم النصارى بأن المسيح قتل، فلا يمكن أن يكون هو النبي الموعود.

وبالرجوع إلى التراجم القديمة للنص نرى أن ثمة تحريفًا وقع في الترجمة ، فقد جاء في طبعة 1844م"فليقتل ذلك النبي"، ولا يخفى سبب هذا التحريف.

8)يتحدث عن الغيوب ويصدق كلامه، وهذا النوع من المعجزات يكثر في القرآن والسنة -مما يطول المقام بذكره-، ويكفي هنا أن أورد نبوءة واحدة مما تنبأ به صلى الله عليه وسلم ، فكان كما أخبر.

ففي عام 617 م كادت دولة الفرس أن تزيل الإمبراطورية الرومانية من على خارطة الدنيا، فقد وصلت جيوش كسرى أبرويز الثاني إلى وادي النيل، ودانت له أجزاء عظيمة من مملكة الرومان، ففي سنوات معدودة تمكن جيش الفرس من السيطرة على بلاد الشام وبعض مصر، واحتلت جيوشهم أنطاكيا شمالًا، مما يؤذن بنهاية وشيكة للإمبراطورية الرومانية، وأراد هرقل أن يهرب من القسطنطينية، لولا أن كبير أساقفة الروم أقنعه بالصمود وطلب الصلح الذليل من الفرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت