فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 185

وفي تفسير كلمة"بارقليط"اليوناني نقول: إن هذا اللفظ اليوناني الأصل، لا يخلو من أحد حالين، الأول أنه"باراكلي توس". فيكون بمعنى: المعزي والمعين والوكيل.والثاني أنه"بيروكلوتوس"، فيكون قريبًا من معنى: محمد وأحمد.

ويقول أسقف بني سويف الأنبا أثناسيوس في تفسيره لإنجيل يوحنا"إن لفظ بارقليط إذا حرف نطقه قليلًا يصير"بيركليت"، ومعناه: الحمد أو الشكر، وهو قريب من لفظ أحمد"ويسأل عبد الوهاب النجار الدكتور كارلو نيلنو - الحاصل على الدكتوراه في آداب اليهود اليونانية القديمة- عن معنى كلمة"بيركلوتس"فيقول:"الذي له حمد كثير".ومما يؤكد خطأ الترجمة أن اللفظة اليونانية (بيركلوتس ) اسم لا صفة، فقد كان من عادة اليونان زيادة السين في آخر الأسماء، وهو ما لا يصنعونه في الصفات.إذن الترجمة الصحيحة هي الاسم احمد وليس الصفة المعزي.

ويرى عبد الأحد داود أن تفسير الكنيسة للبارقليط بأنه"شخص يدعى للمساعدة أو شفيع أو محام أو وسيط"غير صحيح، فإن كلمة بارقليط اليونانية لا تفيد أيًا من هذه المعاني، فالمعزي في اليونانية يدعى (باركالوف أو باريجوريس) ، والمحامي تعريب للفظة (سانجرس) ، وأما الوسيط أو الشفيع فتستعمل له لفظة"ميديتيا"، وعليه فعزوف الكنيسة عن معنى الحمد إلى أي من هذه المعاني إنما هو نوع من التحريف. يقول الدكتور سميسون كما في كتاب"الروح القدس أو قوة في الأعالي":"الاسم المعزي ليس ترجمة دقيقة جدًا".

ومما سبق يتضح أن ثمة خلافًا بين المسلمين والنصارى في الأصل اليوناني لكلمة"بارقليط"حيث يعتقد المسلمون أن أصلها"بيركلوتوس"وأن ثمة تحريفًا قام به النصارى لإخفاء دلالة الكلمة على اسم النبي أحمد: الذي له حمد كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت