فهرس الكتاب
هنالك الكثير من الادله التي يعرضها الإنجيل حول الطبيعة البشرية للمسيح ، حين يذكر بأنه منهمك ، وكان عليه أن يجلس لكي يشرب من البئر [ إنجيل يوحنا 4: 6 ] ونجده يبكي بموت لعازر [إنجيل يوحنا 11: 35 ] . وفوق كل هذا هنالك الوصف لمعاناته في النهاية ، وهذا يجب أن يكون دليلا على إنسانيته: (( الآن نفسي قد اضطربت ) )ونجده يشكر ويصلي للرب لكي ينقذه من حتمية الموت [إنجيل يوحنا 12: 27 ] : (( وكان يصلي قائلا يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس. ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت ) ) [إنجيل متى 39:26] . وهذا يشير إلى أن ( آراء ) المسيح وتطلعاته لم تكن مثلما هو عند الرب .ونجد ان إرادته كانت مخضوعه لله فهو يقول: (( أنا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا. كما اسمع أدين ودينونتي عادلة لأني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الاب الذي أرسلني ) ) [إنجيل يوحنا 30:5] .
إن الاختلاف بين إرادة المسيح وارادة الرب ، هو دليل على ان يسوع لم يكن إله.
ونجد أيضا أن يسوع لم تكن له معرفة كاملة عن الرب منذ ولادته (( واما يسوع فكان يتقدم في الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس ) ) [إنجيل لوقا 2: 52] . (( وكان الصبي ينمو ويتقوى بالروح ) ) [إنجيل لوقا 2: 40 ] ان كلا الفقرتين تصفان نمو المسيح الجسدي بموازاة مع نموه الروحاني. وإذا كان (( الابن هو الله ) )كما يعتقد اثنازيوس والتيار الذي يتزعمه بالنسبة للثالوث فإن هذا الاعتقاد غير ممكن . وحتى في آخر حياته ، اعترف يسوع بأنه لا يعرف موعد رجوعه الثاني ، على الرغم من أن أبيه قد عرف ذلك [ إنجيل مرقس 13: 32 ] .
وان حقيقة توسل المسيح من الرب لكي يخلصه من الموت تتعارض مع الفكرة بأنه إله بذاته.
(( إذ قدم بصراخ شديدة ودموع طلبات وتضرعات للقادر ان يخلصه من الموت وسمع له من اجل تقواه ) ) [الرسالة الى العبرانيين 5: 7 ] .